الأربعاء - 30 سبتمبر 2026 - 05:55 م بتوقيت عدن
المصدر: (عدن الغد) خاصتتصاعد المؤشرات على وجود خلافات داخلية في صفوف مليشيات الحوثي، بالتزامن مع بروز صراع على النفوذ ومراكز القرار، وسط معلومات وتسريبات تتداولها مصادر من داخل الجماعة نفسها بشأن طبيعة التباينات بين قياداتها وأجنحتها المختلفة.
وتقول مصادر مطلعة إن جانباً من هذه المعلومات يصل تباعاً من داخل الجماعة، في صورة تسريبات تكشف عن حالة من التوتر بين قيادات تتنافس على مواقع النفوذ والسيطرة على المؤسسات والملفات الأمنية والعسكرية والمالية، إلا أن هذه المعلومات لا يمكن التحقق منها بصورة مستقلة في ظل طبيعة العمل السري للجماعة.
وكانت تقارير إعلامية خلال الأسابيع الماضية قد تحدثت عن خلافات بين مراكز نفوذ مرتبطة بصعدة وأخرى موجودة في صنعاء، وسط اتهامات متبادلة بشأن التهميش والاستحواذ على مواقع القرار والموارد.
وتأتي هذه التطورات في وقت ظهرت فيه مؤشرات أخرى على وجود تباينات داخلية؛ إذ تحدثت تقارير عن خلافات بشأن مواقف القيادي سلطان السامعي، فيما أشارت تقارير أخرى إلى اعتقال قيادي أمني حوثي بتهمة «الخيانة»، في سياق ما وصفته مصادر إعلامية بصراع داخلي على النفوذ.
كما تحدث القيادي الحوثي علي القحوم في سبتمبر الجاري عن وجود صراع داخل البنية القيادية للجماعة، وربط ذلك بمحاولات للسيطرة على مفاصل القرار والمال، وهي تصريحات تقدم، من داخل الجماعة نفسها، مؤشراً على أن الخلافات لم تعد مجرد روايات صادرة عن خصومها.
وتشير هذه المعطيات إلى أن الصراع داخل الجماعة يدور حول عدة مستويات، أبرزها النفوذ السياسي والأمني والعسكري، وتوزيع المناصب، والسيطرة على الموارد، وهي ملفات تمثل جوهر القوة داخل مناطق سيطرة الحوثيين.
وفي الوقت نفسه، لا تعني هذه الخلافات بالضرورة وجود انقسام معلن أو وشيك داخل الجماعة، إذ لا تزال القيادة الحوثية قادرة على الحفاظ على هيكل تنظيمي متماسك نسبياً، فيما تبقى المعلومات المتداولة بشأن حجم الصراع وتأثيره الفعلي بحاجة إلى مزيد من التحقق.
ومع استمرار وصول التسريبات من داخل الجماعة، يبرز سؤال مهم: هل تمثل هذه الخلافات مجرد صراع داخلي على النفوذ، أم أنها تعكس بداية تحول أوسع في موازين القوى داخل مليشيات الحوثي؟