في مشهد يعكس استمرار النهج العدائي الموجه ضد المدنيين والبنى التحتية، تصاعدت حدة الانتهاكات الإنسانية التي ترتكبها مليشيا الحوثي في المناطق الساحلية جنوبي اليمن. يأتي هذا في أعقاب الهجمات الإرهابية المتكررة التي استهدفت القرى والأحياء الآهلة بالسكان في مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، وتحديداً منطقة الرويس ومناطق مجاورة مثل أملبية ومحيط سوق الحيمة، مخلفةً حالة من الذعر الهائل وموجات نزوح جديدة.
صواريخ باليستية تضرب قرى آمنة
أفادت مصادر محلية وميدانية متطابقة بأن مليشيا الحوثي أقدمت على قصف مكثف استهدف بصواريخ باليستية ومقذوفات ثقيلة قرى ومناطق آهلة بالسكان في مديرية المضاربة ورأس العارة.
وتركز هذا القصف الهمجي على منطقة الرويس وقرية أملبية ومحيط سوق الحيمة الشعبي؛ وهي مناطق مدنية بحتة خالية من أي تواجد عسكري، مما أسفر عن سقوط ضحايا في صفوف المدنيين العزل، وتدمير واسع طال المنازل ومشاريع المياه والمرافق الخدمية التي تقض مضاجع المواطنين وتثقل كاهلهم في ظل ظروف معيشية بالغة الصعوبة.
استهداف مقومات الحياة والبنى التحتية
لم تقتصر الاعتداءات الحوثية على قصف المنازل فحسب، بل امتدت لتطال الأعيان المدنية والمؤسسات التعليمية والخدمية في المديرية. وأكدت التقارير الواردة من هناك تعمد الميليشيا ضرب البنى التحتية، بما فيها محيط المدارس التي تؤوي بعض الأسر النازحة ومصادر المياه الأساسية، مما يهدد بتשريد آلاف الأسر وحرمان السكان المحليين من أبسط مقومات البقاء والحياة الكريمة.
"إن ما يحدث في منطقة الرويس وقرى المضاربة هو جرائم حرب واضحة المعالم، حيث تتعمد مليشيا الحوثي قصف القرى المأهولة بالصواريخ الباليستية لترهيب الأطفال والنساء وفرض تهجير قسري جديد." — (تصريح لمصدر محلي حقوقي)
موجات نزوح ومخاوف إنسانية متصاعدة
أدى هذا التصعيد العسكري العشوائي إلى حركة نزوح واسعة لمئات الأسر من قرى "الرويس" والمناطق المتضررة نحو مناطق أكثر أمناً نسبياً. وأعطى هذا النزوح الجماعي مؤشراً مقلقاً على تفاقم الأزمة الإنسانية في المديرية المتاخمة لمضيق باب المندب الاستراتيجي، حيث يفتقر النازحون الجدد إلى أبسط مقومات الإيواء والغذاء والرعاية الصحية، في ظل شح شديد للتدخلات الإغاثية العاجلة من المنظمات الدولية.
صرخات استغاثة ومطالبات بتحرك دولي عاجل
أمام هذا التمادي المستمر في استهداف المدنيين والأعيان المدنية، وجّه أبناء ووجهاء مديرية المضاربة ورأس العارة نداء استغاثة عاجل ومفتوح إلى المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، والمنظمات الحقوقية والأممية كافة.
وطالب أهالي الرويس والمتضررون بـ:
إدانة صريحة وواضحة لهذه الجرائم الإرهابية التي ترتكبها مليشيا الحوثي بحق المدنيين العزل.
اتخاذ خطوات عملية حاسمة تتجاوز لغة البيانات الدبلوماسية والتقارير الدورية.
العمل على تصنيف قيادات الميليشيا الحوثية كمجرمي حرب، وملاحقتهم قضائياً أمام المحاكم الدولية لضمان عدم افلاتهم من العقاب.
يبقى الوضع الإنساني في منطقة الرويس والمضاربة على صفيح ساخن، بانتظار ما ستسفر عنه الضغوط الدولية المفترضة لردع الانتهاكات الحوثية المستمرة وتوفير الحماية الدولية العاجلة للمدنيين العزل.