الجزيرة+وكالات ( البعد الرابع) غرفة الأخبار
نشر في الأربعاء ,30 سبتمبر ,2026-07:11 مساءً
إنذار أمني خطير، وهبوط حاد، ثم انقطاع مفاجئ لإشارة التتبع.. هكذا انقلبت رحلة اعتيادية لشركة "فلاي دبي" متجهة إلى تل أبيب إلى حدث عالمي استقطب أنظار عشرات الآلاف.
الطائرة التي بثت رمز 7500 الذي يدل على "تدخل غير مشروع" أطلقت شرارة استنفار أمني وعسكري واسع، لتنهي مسارها المتخبط بهبوط اضطراري في تبوك بالسعودية.
الحدث الذي تصدر قائمة الرحلات الأكثر متابعة عالمياً لم يكن عملية اختطاف مدبرة، بل كان شجاراً دموياً عنيفاً بين الطيار ومساعده داخل قمرة القيادة.
"ماذا جرى داخل قمرة القيادة؟"
ونقلت القناة 14 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي كبير أن أحد الطيارين أقدم على طعن الآخر، مما أدى لدخول الطائرة في هبوط حاد. وأضاف أن طاقم الطائرة نجح في السيطرة على المهاجم، وأن السيناريو الذي أثار قلق الأجهزة الأمنية كان محاولة لتنفيذ هجوم على غرار 11 سبتمبر.
صحيفة "معاريف" أكدت تحت عنوان "عراك بالسكاكين في قمرة القيادة" أن الطائرة هوت نحو 4 آلاف متر، ونقلت عن مصادر: "كنا على بعد خطوة من حدث مشابه لـ11 سبتمبر، وقد مُنعت هنا كارثة كبرى".
وأضافت أن ركاباً إسرائيليين شاركوا طاقم الطائرة في السيطرة على الطيار المشتبه به.
"شهادات من داخل الطائرة"
نشرت هيئة البث الإسرائيلية (كان) توثيقات درامية، حيث ظهر أحد الركاب والدماء تغطي وجهه قائلاً: "لقد سيطرنا على المخرب، نحن بحاجة إلى المساعدة".
وفي إفادة أخرى: "يوجد مصاب بجروح خطيرة، والمخرب مقيد الآن". وأكدت الهيئة أن الموساد والشاباك يديران التحقيق.
"الهبوط الجنوني"
بحسب بيانات Flightradar24 التي حققت منها الجزيرة، نفذت الرحلة FZ1073 بطائرة بوينغ 737 ماكس 8 وسجلت هبوطاً جنونياً في 29 ثانية فقط: من 30,875 قدماً إلى 16,750 قدماً، بفارق 14,125 قدماً، بمعدل هبوط 29 ألف قدم في الدقيقة، أي 7 أضعاف المعدل الطبيعي.
عند الساعة 08:32 صباحاً بتوقيت مكة فعلت الطائرة رمز الطوارئ 7700 قرب الحدود السعودية الأردنية، ثم غيرته بعد دقائق إلى 7500 (تدخل غير مشروع)، قبل أن تعود إلى 7700 وتهبط في تبوك عند 09:58 صباحاً.
"استنفار في إسرائيل"
كانت الطائرة تقل أكثر من 170 إسرائيلياً. وأرسلت إسرائيل مقاتلات حربية تحسباً لأي طارئ، وعقد نتنياهو ووزير الدفاع مشاورات أمنية عاجلة، واجتماع لرئيس الأركان مع الشاباك والموساد.
ولم تصدر فلاي دبي تأكيداً رسمياً لسبب الحادث حتى اللحظة.