في تحرك دولي يستهدف مواجهة الأوضاع الصعبة التي يعيشها أطفال اليمن، انطلقت في العاصمة الأردنية عمّان أعمال مؤتمر دولي للمانحين مخصص لدعم الخطة الوطنية لحماية الطفل في اليمن 2026–2029، بمشاركة 25 جهة تضم دولًا مانحة ومنظمات دولية والبنك الدولي.
ويهدف المؤتمر إلى تأمين الموارد اللازمة لتنفيذ الخطة التي أقرها مجلس الوزراء اليمني في أغسطس الماضي، وسط تأكيدات رسمية بأن سنوات الحرب دفعت أعدادًا كبيرة من الأطفال إلى مواجهة ظروف قاسية، وحرمتهم من التعليم والرعاية الصحية والتغذية والخدمات الأساسية.
وخلال المؤتمر، استُعرضت التحديات التي تواجه الأطفال في اليمن، إلى جانب الاحتياجات الإنسانية والحماية المطلوبة، كما جرى تقديم تفاصيل الخطة الوطنية وأولوياتها للفترة الممتدة حتى عام 2029.
ودعا وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، مختار اليافعي، المانحين والمجتمع الدولي إلى تحويل التعهدات إلى دعم فعلي وبرامج ملموسة، مؤكدًا أن نجاح الخطة يتطلب موارد مالية وخبرات فنية واستثمارًا في المؤسسات والكوادر الوطنية.
وقال اليافعي إن الخطة تمثل مسارًا عمليًا لبناء منظومة وطنية متكاملة لحماية الطفل، تشمل تطوير أنظمة البيانات وإدارة الحالات، وتأهيل العاملين، وتحسين الخدمات المقدمة للأطفال وأسرهم، وتعزيز قدرات الجهات المختصة.
وأكد الوزير أن التحدي لا يكمن في إقرار الخطة فقط، وإنما في الانتقال إلى مرحلة التنفيذ وتحويل أهدافها إلى نتائج تنعكس مباشرة على حياة الأطفال والأسر الأكثر احتياجًا.
من جهته، أكد المنسق الأول لليونيسيف في اليمن، جيانلوكا بونو، أن اعتماد الخطة يمثل خطوة مهمة في تعزيز حقوق الأطفال، مشددًا على أن حجم التحديات التي تواجههم يتطلب استجابة دولية طويلة الأمد تتجاوز الحلول الإنسانية الطارئة.
وشدد بونو على أهمية توحيد جهود الحكومة والمنظمات المحلية والدولية، ودعم المؤسسات الوطنية وتطوير الخدمات والأطر القانونية والمؤسسية، بما يضمن استجابة أكثر شمولًا لاحتياجات أطفال اليمن.