أخبار محلية

وزيرة الخارجية: اليمن ليس ورقة تفاوض إيرانية ومستقبل البلاد يحدده اليمنيون

اخباري نت- اخبار اليمن 01/10/2026 02:26 435 مشاهدة
وزيرة الخارجية: اليمن ليس ورقة تفاوض إيرانية ومستقبل البلاد يحدده اليمنيون

أكدت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين الدكتورة أفراح الزوبة، في حوار مع وكالة "سبوتنيك" الروسية، أن التطورات الميدانية في اليمن لا تغير هدف استعادة مؤسسات الدولة ولا تمنح الحوثيين حق فرض أمر واقع بالقوة، مشددة على أن مستقبل اليمن يقرره اليمنيون عبر دولتهم ومسارهم الوطني. وأوضحت أن اليمن ليس ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية أو ورقة لتحسين شروط التفاوض لأي قوة إقليمية، وأن أمن الملاحة في البحر الأحمر يبدأ بتمكين الدولة اليمنية على سواحلها وموانئها.

وفي سياق متصل، ثمّنت الوزيرة الدور السعودي الداعم للشعب اليمني، موضحة أن الأزمة ليست بين المملكة والحوثيين بل بين مشروع الدولة ومشروع اللادولة. كما وصفت مصر بالشريك العربي الأساسي، وثمنت المواقف الروسية الداعمة لحرية الملاحة، متطلعة إلى إسهام موسكو في موقف دولي يرفض استهداف الملاحة. وخلصت إلى أن المدخل الوحيد للاستقرار هو إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة وفق المرجعيات المتفق عليها، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن 2216.

وفيما يتعلق بالتداعيات الإنسانية للتصعيد العسكري، أشارت الوزيرة إلى أن التقارير ترصد نزوح عشرات الآلاف وضغوطاً متزايدة على الخدمات الأساسية، محذرة من أن استمرار التصعيد سيزيد من إضعاف قدرة الناس على استعادة حياتهم. وأكدت أن الأولوية الحكومية هي حماية المدنيين وتلبية احتياجات النازحين، وأن الحكومة تعمل على توثيق الانتهاكات ومساءلة المسؤولين عنها.

وحول تأثير التطورات على الملاحة البحرية، أوضحت الزوبة أن سيطرة الحوثيين على مواقع ساحلية تمثل خطورة حقيقية على الملاحة، لكنها شددت على أن السيطرة العسكرية لا تمنح حقاً قانونياً في التحكم بالملاحة الدولية، وأن القانون الدولي يضمن حرية المرور دون تمييز أو إكراه. ورحبت بالتأكيد الروسي على دعم حرية الملاحة، واعتبرت أن الاستجابة المستدامة تحتاج إلى تمكين الدولة اليمنية وتعاون دولي.

وفي ردها على سؤال حول التعامل مع التصعيد، أشارت الوزيرة إلى نهج "الردع المتكامل" الذي تتبعه الحكومة، والذي يجمع بين حماية المواطنين، وتصحيح أوجه الخلل، واستعادة القدرة، وتوظيف العمل الدبلوماسي. وأكدت على أهمية وحدة الجهد الوطني، وتعزيز جاهزية المؤسسات العسكرية والأمنية، واستمرار الخدمات، فضلاً عن السعي لتحويل المواقف المساندة إلى تعاون عملي.

وفيما يتعلق بمستقبل اليمن والحلول الإقليمية والدولية، أكدت الوزيرة أن مستقبل اليمن يجب أن يبقى بيد اليمنيين، وأن السلام المنشود يجب أن يبنى على إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة. ورحبت بالدور الروسي وسائر الأدوار الدولية الداعمة لسيادة اليمن واستقراره، داعية إلى التعاون بدلاً من التنازع على الملف اليمني.

وحول ضمان حرية الملاحة الدولية، أوضحت الوزيرة أن الحكومة تعمل على توسيع التعاون في تبادل المعلومات البحرية، وأمن الموانئ، والتدريب لخفر السواحل، ومكافحة التهريب، بالإضافة إلى إنفاذ حظر تهريب السلاح وتتبع شبكات التمويل. وأكدت على الحاجة لموقف دولي متماسك يرفض استهداف الملاحة، مشيرة إلى أن تقوية مؤسسات الدولة يمكن أن تقلل الحاجة إلى التدخلات العسكرية الاستثنائية.

وفي تقييمها للتدخلات الخارجية، أكدت الوزيرة أن أي دور خارجي يُقيّم بمعيار مساعدة اليمنيين على استعادة دولتهم، وليس بتعزيز قدرة جماعة مسلحة. ورفضت الدعم الإيراني الذي يعزز قدرات الحوثيين، مع التأكيد على اتفاق الحكومة مع الدعوات الروسية لضمان وصول المساعدات الإنسانية لجميع اليمنيين. وأوضحت أن العلاقة مع روسيا مبنية على الاحترام والمصالح المتبادلة، وأن المعادلة المطلوبة هي تسهيل حياة الناس وإغلاق الطريق أمام ما يجدد الحرب.

وفي معرض إجابتها عن سؤال حول اتفاق سابق، أوضحت الوزيرة أن تعقيدات الملف اليمني كامنة في الداخل، أبرزها طبيعة المليشيا الحوثية، وأن اختزال جذور الأزمة في صراع إقليمي لاحق لا يساعد على فهمها. مؤكدة أن مستقبل اليمن لا يجب أن يتوقف على نتيجة مواجهات بين عواصم أخرى.

وفي معرض ردها على سؤال حول دور أمريكا، ذكرت الوزيرة أن بيئة إقليمية أقل تصعيداً كانت ستمنح التوافق اليمني فرصة أفضل، لكنها شددت على أن التوافق يحتاج في الأساس إلى إرادة داخلية تقبل بأن السلطة تُكتسب بالاختيار الشعبي. مؤكدة أن الحل يكمن في دولة واحدة، ومواطنة متساوية، ومؤسسات تحتكر السلاح والقرار السيادي.

وحول إمكانية البناء على التواصل مع الحوثيين، أوضحت الوزيرة أن جوهر الصراع هو انقلاب المليشيا على الدولة، وأن مستقبل اليمن يقرره اليمنيون عبر دولتهم. ورحبت بالمساعي السعودية، ودعت إلى وقف الاعتداءات وحماية المدنيين، معتبرة أن المعيار هو مدى استعداد الحوثيين لتحويل الالتزامات إلى أفعال يمكن التحقق منها.

وفيما يتعلق بالدور المصري، أكدت الوزيرة أن مصر شريك عربي أساسي، وأن التشاور مع القاهرة مستمر بشأن اليمن وأمن البحر الأحمر، مشيرة إلى أن استقرار اليمن يمثل مصلحة مشتركة. ورأت أن القاهرة يمكن أن تسهم في حشد موقف إقليمي ودولي لدعم الاستجابة الإنسانية وتعزيز قدرات المؤسسات اليمنية.