أصدرت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في اليمن تقريراً محدثاً يكشف عن نزوح ما يقرب من 200 ألف فرد قسراً، مدفوعاً بالتصعيد العسكري وتدهور الأوضاع الأمنية، مما يهدد حياة المدنيين ويزيد من تفاقم الفجوة الإنسانية.
وفقاً للتقرير الإحصائي الصادر عن الوحدة في عدن، بلغ إجمالي الأسر النازحة المسجلة رسمياً 29,519 أسرة، تضم 197,906 أفراد ينتمون إلى عشر محافظات. وتم تسجيل البيانات الميدانية حتى 28 سبتمبر 2026، مع استثناء محافظة الحديدة التي استندت بياناتها لتحديث 8 سبتمبر.
تتركز الكثافة الأكبر للنازحين في المحافظات المستضيفة، حيث تتصدر تعز القائمة بـ 13,925 أسرة (97,529 فرداً)، تليها لحج التي استقبلت 7,179 أسرة (50,253 فرداً)، معظمهم قادمون من مناطق النزاع في تعز والحديدة. كما استقبلت عدن 3,741 أسرة (17,782 فرداً)، وأبين 2,097 أسرة (14,679 فرداً).
وفي محافظة الحديدة، بلغ إجمالي الأسر المسجلة 1,471 أسرة (10,297 فرداً) في مديريتي حيس والخوخة، مع مؤشرات على حركة نزوح ثانوية باتجاه عدن. وتوزعت بقية الأسر النازحة بين محافظات مأرب، الضالع، حضرموت، المهرة، وشبوة بنسب متفاوتة.
أكدت الوحدة التنفيذية أن عمليات النزوح جرت تحت ظروف قاسية، مما اضطر الأسر إلى ترك منازلها وممتلكاتها دون إمكانية الوصول للمقومات الأساسية، مما وسع الفجوة الإنسانية وزاد الضغط على المجتمعات المضيفة في مجالات المأوى، الأمن الغذائي، المياه، الصرف الصحي، والرعاية الصحية.
تسعى فرق الوحدة الميدانية إلى مواصلة أعمال التسجيل والتحقق، وتحديث قواعد البيانات، وإحالة الحالات الحرجة للشركاء الإنسانيين. وجددت الوحدة نداءها العاجل للسلطات ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات المانحة لحشد الموارد الفورية وتفعيل آليات الاستجابة السريعة، مع إعطاء الأولوية للأسر النازحة حديثاً التي لم تتلق أي مساعدات.