يستعرض العميد محمد الكميم في مقال مؤثر مسيرة حياة اللواء الشهيد محمد صالح مقصع، قائد اللواء الثالث عشر حراس جمهورية، الذي ارتقى شهيداً في جبهة الساحل الغربي، مؤكداً على اختياره للميدان والتضحية من أجل الوطن.
يبرز العميد الكميم أن الشهيد مقصع، خريج الدفعة 33 بالكلية الحربية، لم يرَ في القيادة مجرد رتبة، بل مسؤولية وقدوة وثبات، مفضلاً أن يكون في قلب المعركة مع جنوده بدلاً من البقاء في مواقع قيادية بعيدة عن الخطر. لقد اختار مقصع أن يتقاسم مع رجاله أعباء القتال، متخذاً من الميدان ساحة لشرفه وواجبه.
لقد تجاوزت رؤية اللواء مقصع مجرد الدفاع عن مواقع عسكرية، فقد اعتبر الدفاع عن مناطق مثل المخا وحيس والخوخة دفاعاً عن الجمهورية، وأن الثبات على الساحل هو خطوة حاسمة نحو استعادة الدولة. كان يحمل حلماً كبيراً يتمثل في تحرير صنعاء واستعادة اليمن لسيادته وكرامته.
ويختتم العميد الكميم بالقول إن الشهيد مقصع لم يكن يبحث عن حياة آمنة أو طويلة، بل عن حياة ذات معنى، فوجدها في الميدان. يؤكد على أن تضحيات الشهيد ورفاقه ستبقى أمانة، وأنهم سيبقون أوفياء للمسار الذي اختاروه. يتوجه العميد بالسلام لروح الشهيد في كل مراحل تضحيته، داعياً الله أن يسكنه فسيح جناته وأن تكون تضحياته نوراً لاستعادة الدولة والجمهورية والكرامة.
ويشير العميد الكميم إلى أن الفيديو المرفق يوثق زيارته لمواقع اللواء 13 حراس جمهورية برفقة اللواء زايد منصر والعميد الركن سمير المصقري، وعدد من الأبطال، في إشارة إلى ارتباطه المباشر بالقيادات العسكرية في الجبهات.