أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن تقديم مكافأة مالية تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات حول ثلاثة مسؤولين بارزين في الوحدة الصاروخية للحرس الثوري الإيراني، بالإضافة إلى آليات الدعم المالي والشبكات المرتبطة بها. يأتي هذا الإعلان متزامناً مع فرض عقوبات جديدة تستهدف كيانات وأفراداً متورطين في شراء ونشر أسلحة إيرانية، ضمن جهود أمريكية متصاعدة لعزل طهران اقتصادياً.
وحدد برنامج "مكافآت من أجل العدالة" التابع للوزارة أسماء المسؤولين الثلاثة وهم: أحمد جعفرآبادي، وعبد الله محرابي، وعلي أصغر نوروزي. ويتولى العميد عبد الله محرابي رئاسة منظمة الجهاد للأبحاث والاكتفاء الذاتي في الوحدة الصاروخية، بينما يشغل علي أصغر نوروزي منصب معاون الإمداد والدعم في الحرس الثوري. ووصف الإعلان جعفرآبادي بأنه قائد بارز مسؤول عن الإدارة العملياتية للوحدة.
وتتولى الوحدة الصاروخية للحرس الثوري، التي تصنفها الولايات المتحدة "منظمة إرهابية أجنبية"، تطوير منظومات الأسلحة، وإنتاج الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية، ونشرها، فضلاً عن شراء المعدات اللازمة. ويهدف البرنامج إلى جمع معلومات قد تؤهل مقدميها للحصول على مكافآت مالية وإعادة توطين، مع إتاحة طرق آمنة لتقديم المعلومات.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن هذه الإجراءات تأتي دعماً للقيود الأممية التي أعيد فرضها على إيران، مؤكدة أن طهران تواصل محاولات شراء الأسلحة والمواد المرتبطة بها. وأشار البيان إلى أن القيادة الأمريكية تؤكد على ضرورة منع إيران من الحصول على سلاح نووي، وعدم السماح لبرامجها الصاروخية والتسليحية بتهديد السلم والأمن الدوليين. وقد فرضت الولايات المتحدة عشرات العقوبات منذ سبتمبر 2025 على شبكات شراء مرتبطة ببرامج الانتشار الإيرانية، وعملت مع 40 دولة لتعزيز تطبيق القيود.
في المقابل، صرح مستشار قائد الوحدة الصاروخية في الحرس الثوري، علي بلالي، أن إيران ستطلق "العدد اللازم" من الصواريخ لردع العدو، مؤكداً أن طهران قادرة على الاستمرار في العمليات بوتيرة مماثلة حتى لو استمرت المواجهة لعدة سنوات، رداً على ما وصفه بـ"اضرب واهرب" من قبل الأطراف المعادية.