بحث رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي، الخميس، تطورات الأوضاع الميدانية في محافظة تعز، في ظل هجمات ومحاولات تسلل شنتها مليشيا الحوثي خلال الساعات الماضية، موجهاً القوات والأجهزة الأمنية باتخاذ إجراءات لتأمين الجبهات والطرق والمنشآت الحيوية ومواجهة ما وصفها بحرب نفسية تستهدف السكان.
وقالت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) إن العليمي أجرى مشاورات موسعة مع عضوي مجلس القيادة الرئاسي الفريق عبدالرحمن المحرمي والفريق محمود الصبيحي، ووزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان العامة وقائد المنطقة العسكرية الرابعة والقيادات العسكرية والأمنية في تعز.
واطلع العليمي خلال المشاورات على الموقف الميداني في مختلف جبهات المحافظة، وسير العمليات العسكرية، ومستوى جاهزية الوحدات المرابطة، إلى جانب الإجراءات المتخذة لتأمين طرق وخطوط الإمداد والتصدي لمحاولات الحوثيين إحداث اختراقات ميدانية.
وبحسب سبأ، تلقى رئيس مجلس القيادة إحاطات حول الخسائر البشرية والمادية التي تكبدتها الجماعة جراء المواجهات والضربات التي استهدفت مواقعها وتعزيزاتها في عدد من الجبهات.
وأشاد العليمي بما وصفها بـ«البسالة الاستثنائية» للقوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية في تعز، وقال إن التطورات الميدانية تثبت، بحسب تعبيره، قدرة القوات على إحباط مخططات الحوثيين ومواصلة أداء مهامها في حماية المواطنين واستعادة مؤسسات الدولة.
واتهم العليمي الحوثيين بمحاولة تعويض خسائرهم في ميدان القتال عبر «حرب نفسية واسعة»، وبث الشائعات والتهويل، واستغلال سيطرتهم على شبكات الاتصالات لإثارة الخوف والبلبلة بين السكان.
وقال إن تلك الأساليب «لن تغير شيئاً من حقائق الميدان»، مؤكداً أن المؤسسات العسكرية والأمنية ستتعامل معها، بحسب قوله، بمسؤولية واقتدار.
ووجه العليمي بعزل العناصر المتسللة وتأمين المناطق والطرق والمنشآت الحيوية، واتخاذ الإجراءات الأمنية والفنية اللازمة لمنع استخدام وسائل الاتصال والتواصل في إدارة ما وصفها بالأعمال التخريبية أو بث الشائعات وإثارة الهلع بين المواطنين.
كما شدد على التعامل بحزم مع أي نشاط يستهدف الجبهة الداخلية أو يحاول التأثير على أمن المحافظة وسكينتها العامة.
وقال العليمي إن حجم الخسائر التي تتكبدها الجماعة والضربات التي تستهدف مواقعها وتعزيزاتها وقدراتها العسكرية يكشف، بحسب تعبيره، الفارق بين «الضجيج الدعائي» الذي تحاول تصديره وبين واقعها في ميادين القتال، مؤكداً استمرار القوات المسلحة في تنفيذ مهامها وفق الخطط والعمليات المقررة.
ونقلت سبأ عن العليمي قوله: «إن المليشيات هي التي بدأت هذه الحرب، واختارت التصعيد طريقاً، لكن قواتنا المسلحة، بإرادة شعبنا ودعم أشقائنا، هي من ستنهيها بما يحقق تطلعات اليمنيين في استعادة دولتهم وأمنهم وحريتهم وكرامتهم».
وأضاف أن العمليات ستسير وفق ما تم التخطيط لها وصولاً إلى استعادة مؤسسات الدولة والعاصمة صنعاء وإنهاء الانقلاب، ووضع حد لدورة الحرب والمعاناة التي قال إن المليشيات الإرهابية صنعتها بدعم من النظام الإيراني.
وأشاد العليمي بصمود أبناء تعز والتفافهم حول مؤسسات الدولة والقوات المسلحة، وما يقدمونه من تضحيات في الدفاع عن النظام الجمهوري، مؤكداً أن المحافظة «كانت وستظل إحدى القلاع الوطنية الكبرى»، وأن محاولات إخضاعها أو كسر إرادتها ستفشل، بحسب قوله.
ودعا رئيس مجلس القيادة المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى عدم الانجرار وراء حملات التعبئة والتضليل، وعدم السماح بزج أبنائهم في هجمات وصفها بالخاسرة، مجدداً التزام الدولة بما سماها «مبادرة العودة الآمنة» وفتح أبوابها أمام من يختار الانحياز إلى الجمهورية والدولة ومؤسساتها الوطنية.