تشهد محافظة تعز تصعيداً ميدانياً واسعاً على عدة جبهات بالتزامن مع نفير شعبي غير مسبوق، حيث يتوافد مئات الشباب والرجال بأسلحتهم الشخصية للمشاركة في التصدي لهجمات مليشيا الحوثي الإرهابية.
تخوض القوات الحكومية، مسنودة بالمقاومة الشعبية، معارك عنيفة ضد مليشيا الحوثي في ريف تعز، مع دفع تعزيزات عسكرية كبيرة إلى محاور القتال. رافق الهجمات الحوثية غطاء ناري كثيف بالصواريخ والمدفعية، مستهدفاً مناطق سكنية ومجتمعات تضم نازحين في مديريات الشمايتين وجبل حبشي والمسراخ وسامع.
في تطور خطير، فجّرت مليشيا الحوثي العبّارة الرئيسية أسفل منطقة هيجة العبد على الطريق الرابط بين تعز وعدن، مما أوقف حركة السكان والمسافرين وقطع أحد أهم الطرق الحيوية التي تربط المحافظة بالمناطق الجنوبية.
في مديرية الشمايتين، تشن المليشيا هجوماً مكثفاً على منطقة الغيل، بينما تحولت منطقة «العجرم» إلى خط اشتباك ناري. وفي مديرية جبل حبشي، أفادت معلومات بتسلل مجاميع حوثية إلى قرى مأهولة في عزلة بني بكاري، وسط تحركات عسكرية لملاحقتها. أما في مديرية سامع، فقد استعادت القوات الحكومية والمقاومة السيطرة على عدة مناطق بعد تسلل مسلحين حوثيين وقصفهم قرى مأهولة.
يأتي هذا التصعيد بالتزامن مع حالة تعبئة شعبية واسعة، حيث تشهد المحافظة تدفقاً متزايداً للمقاتلين والمتطوعين إلى الجبهات، مما يعكس اتساع دائرة المشاركة الشعبية في مواجهة الهجمات الحوثية.