تاريخ النشر: 01.10.2026 | 17:24 GMT
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، أن العسكريين الروس يلتزمون بالمعايير الإنسانية، داعيا أمام منتدى "فالداي" إلى إعادة طرح قواعد خوض النزاعات المسلحة.
وقال الرئيس بوتين خلال الجلسة العامة للاجتماع السنوي الثالث والعشرين لمنتدى "فالداي" الدولي للحوار: "الاحترافية في المجال العسكري تعني أيضا الالتزام بالمعايير الإنسانية. فالعسكريون الروس، على سبيل المثال، استرشدوا دائما بحرمة هذه المعايير التي لا تمس. وأود أن أؤكد أنهم لم يبادروا قط إلى مهاجمة منشآت لا تمت بصلة مباشرة إلى البنية التحتية العسكرية للخصم".
ورأى الرئيس الروسي أن النزاعات المسلحة قائمة وستظل قائمة. وقال: "لطالما وُجدت الحروب على امتداد التاريخ البشري كله، وهي موجودة اليوم، ومن المرجح أن تستمر النزاعات المسلحة. وهذا، للأسف، جزء لا يتجزأ من وجود البشرية".
وأضاف: "لكن الآن حانت اللحظة التي ينبغي فيها أن نطرح من جديد مسألة قواعد المواجهة المسلحة".
وأشار بوتين إلى أن تصعيد العمليات القتالية وفرض العقوبات ليسا ممارسة جديدة، إذ جرى اللجوء إليهما في نزاعات كثيرة، لكنهما لا يكونان أبدا من طرف واحد. وحذر من أن الخطوات الاستفزازية من جانب طرف يقابلها رد من الطرف الآخر، فتتسارع دوّامة التصعيد وتتفاقم عواقبها المدمّرة.
وقال: "لن آتي بجديد إن قلت إن أساس التصعيد هو الغطرسة والثقة المفرطة بالنفس، وهذا طريق يقود إلى حافة الهاوية. ولا سيما اليوم، حين تمتلك القوى الكبرى في العالم في ترساناتها أسلحة قادرة على إبادة كل أشكال الحياة، أو على الأقل إيصال كوكب الأرض إلى حالة كارثية".
وفي معرض حديثه عن الأسلحة النووية، تساءل بوتين عما إذا كان بالإمكان الجزم بأن هذا السلاح لن يستخدم أبدا، وأجاب بالنفي. واستحضر مقولة شهيرة، قائلا: "نعرف جميعا المقولة الشهيرة: إذا علقت بندقية على الحائط في مكان ما على خشبة المسرح في بداية العرض، فلا بد أن تطلق النار في نهايته. وعلينا أن نضع ذلك في الحسبان"، داعيا إلى تجنب مثل هذا السيناريو.
ويُعقد الاجتماع السنوي للمنتدى هذا العام في موسكو من 28 سبتمبر إلى 1 أكتوبر، تحت عنوان "المسؤولية عن المستقبل: محدودية الإمكانيات أم إمكانيات بلا حدود؟". ويشارك فيه نحو 120 شخصا من 40 دولة.
المصدر: RT