تاريخ النشر: 02.10.2026 | 07:21 GMT
أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الجمعة، إطلاق سلسلة مشاريع لإعادة تأهيل المؤسسات والبنى التحتية في النبطية، مؤكدا التزام الحكومة بدعم سكان الجنوب وتعزيز حضور الدولة فيه.
وقال سلام، خلال زيارة إلى مدينة النبطية برفقة وزير الداخلية أحمد الحجار، إن زيارته الحالية هي الثالثة إلى المدينة منذ تشكيل الحكومة، مشيرا إلى أن زياراته "ليست مجرد مناسبات رسمية، بل تعبير عن التزام يترجمه بالمتابعة والعمل".
وأكد من مقر بلدية النبطية، أن التزام الحكومة تجاه أبناء الجنوب والنبطية "لم ولن يتغير"، موضحا أن عودة مؤسسات الدولة إلى العمل تمثل جزءا أساسيا من استعادة الحياة في المدينة ودعم صمود سكانها وترسيخ بقائهم في أرضهم.
وأشار سلام إلى الانتهاء من ترميم سراي النبطية الحكومي، وإعادة افتتاح مركز أمن الدولة ودائرة النفوس ومركز الأمن العام، على أن يعاد قريبا افتتاح قصر العدل.
وأعلن إطلاق 23 مناقصة في قضاء النبطية عبر مجلس الإنماء والإعمار، تشمل إزالة العوائق، وترميم الطرق، وتأهيل مراكز الإيواء، وتأمين سيارات إسعاف وأجهزة طبية ومعدات اتصالات لاسلكية وأخرى تعمل عبر الأقمار الاصطناعية.
وأضاف أن المجلس يستعد لإطلاق 12 مناقصة إضافية خلال الشهر الحالي، تتضمن ترميم خمسة مستشفيات، بينها مستشفى النبطية الحكومي، وتوفير آليات للإنقاذ والإطفاء، إلى جانب مشاريع لتأهيل محطات الكهرباء وشبكات المياه.
كما أعلن سلام أن مجلس الجنوب سيباشر، بعد إنجاز مسح الأضرار ورفع الأنقاض، بناء مقر جديد للدفاع المدني، مشيرا إلى وضع حجر أساس المشروع خلال الزيارة.
وفي الشأن السياسي، قال سلام إن لبنان سيواصل حشد الإمكانات والدعم لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل وإعادة بناء الدولة، مؤكدا أن انتظار تسوية إقليمية كبرى "ليس خيارا" للبنان، لأنها قد تتأخر سنوات أو تأتي على حسابه.
وتساءل سلام عن إمكانية قبول اللبنانيين بأن يدفع لبنان والجنوب ثمن حرب جديدة في المنطقة، فيما يبقى السكان نازحين والأرض محتلة والأسرى في السجون والإعمار مؤجلا، قائلا إن الدولة هي "الضمانة الأولى والأخيرة" للأمن والاستقرار ومستقبل البلاد.
وشدد على ضرورة قيام "دولة واحدة لكل أبنائها"، يكون لها جيش واحد وقرار واحد، ولا سيما في ما يتعلق بالحرب والسلم، معتبرا أن ذلك هو الطريق لتجنب حروب جديدة أو ذرائع إضافية للاعتداء على لبنان وتوسيع الاحتلال.
وختم سلام بالقول إن الحرب لم تكن خيارا للبنانيين، بل فرضت عليهم رغم التحذيرات المتكررة، ما أدى إلى تأخير البلاد وإعادتها إلى الوراء.
المصدر: RT