إقتصاد

الدولار يسجل أعلى مستوى في 17 شهراً مع موجة بيع عالمية في أسواق السندات

المشهد اليمني 02/10/2026 14:00 350 مشاهدة
الدولار يسجل أعلى مستوى في 17 شهراً مع موجة بيع عالمية في أسواق السندات

سجل الدولار الأمريكي اليوم الجمعة أعلى مستوى له في 17 شهراً، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، مدفوعاً بموجة بيع حادة في أسواق السندات العالمية وارتفاع تكاليف الاقتراض إلى مستويات لم تشهدها منذ عقود.

واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، عند مستوى 102.08، متجهاً لتسجيل ارتفاع أسبوعي بنحو 1%، في ثالث صعود أسبوعي على التوالي، وهو ما لم يحدث منذ مايو 2025.

وجاءت قوة الدولار بعد صدمة في أسواق السندات، حيث قفزت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات أمس الخميس إلى 5.344%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2002، قبل أن تستقر اليوم عند 5.249%، وسط مخاوف من عودة التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط وتجاوز خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل على خلفية تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

ضغوط على اليورو والعملات الرئيسية

وتراجع اليورو إلى 1.1237 دولار، قرب أدنى مستوياته منذ مايو 2025، متأثراً بالمخاوف بشأن الأوضاع المالية في فرنسا، حيث قفزت عوائد السندات الفرنسية إلى أعلى مستوى في 14 عاماً، كما تأثرت العملة الموحدة بارتفاع المخاطر السياسية في أوروبا وتداعيات الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

في المقابل، استقر الين الياباني عند 158 مقابل الدولار، بعد بيانات أظهرت تسارع التضخم الأساسي في طوكيو خلال سبتمبر بأسرع وتيرة في 10 أشهر. واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.3187 دولار، فيما تراجع الدولار الأسترالي 0.18% إلى 0.6918 دولار، وانخفض النيوزيلندي 0.22% إلى 0.5591 دولار، ليحوما قرب أدنى مستوياتهما في ثلاثة أشهر.

ترقب لتقرير الوظائف الأمريكية

وقالت شارو تشانانا، كبيرة محللي الاستثمار في ساكسو، إن المستثمرين يواجهون مزيجاً غير مريح من التضخم المستمر والاقتراض الحكومي المكثف ووفرة المعروض من السندات، مشيرة إلى أن ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل رغم تراجع توقعات رفع الفائدة يعكس مخاوف تتعلق بالمخاطر المالية وعلاوة الاحتفاظ بالسندات طويلة الأجل.

وتترقب الأسواق صدور تقرير الوظائف الأمريكية في وقت لاحق اليوم، والذي سيحدد توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي على المدى القريب، خاصة بعد أن أظهرت بيانات التضخم يوم الأربعاء ارتفاعاً أقل من المتوقع في أسعار المستهلكين خلال أغسطس، مما دفع المتعاملين إلى تقليص رهاناتهم على رفع وشيك للفائدة.

وقال براشانت نيوناها، كبير محللي أسعار الفائدة لدى تي دي للأوراق المالية: "من الواضح أن السوق تستبعد التشديد النقدي من الفيدرالي.. هذه حركة هروب نحو الملاذات الآمنة مدفوعة بالتطورات في أوروبا، ومن المتوقع في هذا السيناريو أن يرتفع مؤشر الدولار والين في آن واحد".