اتهم صحفيون ونقاد، القياديين العسكريين المنتميين لجماعة الإخوان المسلمين، محور طور الباحة اللواء الركن أبو بكر الجبولي، والمشرف العسكري على محافظة تعز اللواء الركن يوسف الشراجي، بما وصفوه بـ "الصدمة والرعب والألم" لكل مواطن تعزي ويمني حر.
ووجه الصحفي اليمني فارس الحميري كلامه للقائدين، معترفًا بأن هذا "ليس وقت المكاشفة نهائياً"، لكنه أكد أن "تعز ولن يسامحكما كل اليمنيين". ولم يحدد الحميري في منشوره طبيعة الأفعال التي يقصدها، مشيرًا إلى أن الجبولي والشراجي يندرجان ضمن قائمة عسكرية أخرى، بالإضافة إلى محرضين ومناطقيين وشامتين بما شهدته المحافظة.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه تعز تصعيدًا عسكريًا من قبل مليشيا الحوثي، عقب تطورات ميدانية في جبهات الساحل الغربي. فقد حققت المليشيا اختراقات وتقدمت باتجاه مدينة المخا ومناطق استراتيجية، بينما تتواصل المواجهات العنيفة في جبهات الكدحة والبرح ومقبنة والوازعية منذ أسابيع.
وكان الحميري قد نقل سابقًا، بحسب ما أورده "الحديدة لايف"، معلومات تفيد بأن مئات المركبات وكميات كبيرة من الأسلحة والذخائر لا تزال بحوزة يوسف الشراجي، مع اتهامات برفض صرفها للمقاتلين في خطوط المواجهة، وذلك استجابة لنداءات متكررة من مقاتلي المقاومة الشعبية في تعز للمطالبة بالإمداد.
لم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من حجم الأسلحة والمركبات المشار إليها، أو صحة الاتهامات المتعلقة بعدم صرفها. كما لم يرد رد من الشراجي أو الجبولي على ما ورد في منشور الحميري أو التقرير السابق.
ويرى محللون أن الاتهامات المتعلقة بتعطيل الإمدادات، في حال ثبوتها، ستفتح ملفًا أوسع حول إدارة المعركة في تعز ومستوى التنسيق بين القيادات السياسية والعسكرية. وشددوا على ضرورة التحقق العاجل من هذه الادعاءات، وضمان وصول الاحتياجات العسكرية إلى الوحدات في خطوط المواجهة عبر آليات واضحة وقابلة للرقابة.