متابعات خاصة
كشف المحلل والكاتب السياسي خالد سلمان عن أبعاد وتسريبات خطة سعودية-أمريكية مرتقبة لشن حرب واسعة النطاق ضد ميليشيا الحوثي الإرهابية، جرى تمريرها واستعراضها مع واشنطن ونشر موقع «أكسيوس» الأمريكي تفاصيلها، مشيراً إلى أن الخطة تستهدف كسر الطوق وتأمين الشريط الساحلي الاستراتيجي، بعيداً عن وهم "حرب التحرير الشاملة".
وأوضح سلمان أن استعراض رئيس مجلس القيادة الرئاسي للمعركة باعتبارها "تحريراً كلياً واستعادة للشامل" يندرج في إطار الاستهلاك الخطابي المعتاد؛ مؤكداً أن السقف الميداني والمدعوم دولياً للخطة يقتصر على الشريط الساحلي الحاكم لـ باب المندب والبحر الأحمر، لقطع أطماع الحوثيين وإرغامهم على التراجع دون أن يشمل ذلك تحرير العاصمة المحتلة صنعاء.
قوة من 100 ألف مقاتل وحياد أمريكي مشروط
وبحسب سلمان، فإن خطة حماية باب المندب وتأمين الملاحة ترتكز على حشد عسكري ضخم يتجاوز 100 ألف جندي من القوات الميدانية الجاهزة وفي مقدمتها القوات الجنوبية بكامل هيكليتها القتالية، بينما تكتفي الرياض بالدعم اللوجستي والغطاء الجوي دون انخراط بري مباشر.
وبشأن الدعم الأمريكي، أشار الكاتب السياسي إلى أن واشنطن باركت الخطوط العريضة للخطة السعودية مع إبدائها تحفظات أولية بخصوص المشاركة المباشرة بالطيران الحربي، وهو موقف يرجح سلمان تغيره وتطوره وفق متطلبات الميدان مع انطلاق العمليات.
معركة الساحل وفشل مؤسسة الشرعية العسكرية
وخلص خالد سلمان إلى أن المعركة القادمة "سعودية بامتياز" من حيث التخطيط والأهداف، وأن مسرحها الرئيسي سيتركز في المدن والموانئ المطلة على البحر الأحمر ومناطق الحماية البحرية، مع اكتفاء الجبهات الأخرى بمناوشات إشغال قتالي.
وانتقد سلمان جاهزية القوات المناهضة للحوثيين، مؤكداً أن الشرعية أثبتت فشلها في سوابق المواجهات، وأن القوات الجنوبية تتصدر المشهد كقوة الوحيدة الميدانية المنظمة والجاهزة للحسم، في ظل تعثر المؤسسة العسكرية الرسمية التابعة للشرعية وغرقها في الاختراقات والولاءات الحزبية المزدوجة.