آخر الأخبار
اليمن تشارك في المؤتمر الإقليمي الخامس لنظام المعلومات الصحية DHIS2 بآسيا والمحيط الهادئ   •   البنك الدولي يعدل توقعاته لنمو اقتصاد الإمارات لـ 9.5% في 2027   •   مدير صحة خورمكسر يتفقد مركز الكويت الصحي ويشيد بجهود كادره والفرق الإيصالية في حيَي النصر والعريش   •   "قضية الرهائن تعرضت للتسييس لتبرير استمرار الحرب".. هجوم شرس ضد نتنياهو قبل أيام من الانتخابات   •   عروس جزائرية طلبت دجاجتين لزفافها.. ففاجأتها المساعدات   •   تحسبا لتوسع أزمة إثيوبيا.. تنسيق أمني وعسكري بين مصر وإريتريا والسودان والصومال   •   رئيس مجلس القيادة: عملية "فجر اليمن" ماضية حتى تحقيق أهدافها الكاملة   •   الزهري يناقش مع مديري الواجبات الزكوية والضرائب سير العمل بخورمكسر   •   في ذكرى 7 أكتوبر الثالثة.. إرث الإخفاق الأمني يلاحق نتنياهو على عتبة انتخابات الكنيست   •   وكيل محافظة حضرموت لشؤون المرأة تزور مركز صادرات العسل بمديرية القطن   •  
أخبار محلية

من الوازعية إلى باب المندب.. «فجر اليمن» تشعل عدة جبهات وتُكبّد الحوثيين خسائر كبيرة (تفاصيل)

عدن الغد- محليات 07/10/2026 17:38 332 مشاهدة
من الوازعية إلى باب المندب.. «فجر اليمن» تشعل عدة جبهات وتُكبّد الحوثيين خسائر كبيرة (تفاصيل)

دخلت عملية ( فجر اليمن ) يومها الثالث وسط استمرار التحركات العسكرية للقوات الحكومية اليمنية على أكثر من جبهة، مع تركيز رئيسي على تثبيت مواقعها التي حققتها في الساحل الغربي وتأمين طرق التقدم باتجاه باب المندب والمخا.

وخلال الأيام الثلاثة الأولى من العملية، تكبّدت جماعة الحوثي، وفق المعطيات التي أعلنتها القوات الحكومية، خسائر تُقدّر بمئات القتلى والجرحى وعشرات الأسرى، فيما تركزت الخسائر الأكبر في جبهة باب المندب نتيجة المواجهات البرية المباشرة والضربات الجوية.

وفي الساحل الغربي، لا يزال ثقل التقدم الحكومي متركزاً في مديرية ذوباب ومطارها والمناطق المحيطة بها، بينما برزت مديرية الوازعية غرب تعز كجبهة محورية مرتبطة بتأمين هذا التقدم، حيث تخوض ألوية العمالقة وقوات درع الوطن مواجهات للسيطرة على المرتفعات والتلال المطلة على طرق الحركة وخطوط الإمداد.

وأطلقت القوات الحكومية عملية "فجر اليمن" الاثنين الماضي بهدف استعادة المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين وإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، بمساندة تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية.

وفي الوازعية، أعلنت قوات درع الوطن بدء عملية عسكرية واسعة لتحرير المديرية، وقالت إنها أحرزت تقدماً وسيطرت على تلال استراتيجية تطل على منطقة المنصورة. وبالتزامن مع ذلك، نفذت طائرة مسيّرة تابعة للقوات ضربة استهدفت موقعاً حوثياً في الجبهة، وأسفرت، بحسب القوات الحكومية، عن مقتل عدد من عناصر الجماعة.

وامتدت العمليات المتزامنة إلى محافظة الجوف شرقاً، حيث أعلنت القوات الحكومية أن مدفعيتها قصفت مواقع وتحصينات حوثية داخل معسكر اللبنات الاستراتيجي، في إطار عمليات فجر اليمن.

الوازعية.. مفتاح تأمين التقدم الساحلي

وتحظى الوازعية بأهمية خاصة في مسار العمليات، نظراً لطبيعتها الجبلية المرتفعة وسيطرتها على طرق الحركة التي تربط المناطق الداخلية بالساحل، ما يجعل السيطرة عليها مرتبطة مباشرة بحماية القوات المتقدمة.

وبحسب محللين عسكريين، فإن التوجه نحو المخا مع إبقاء المرتفعات التي يسيطر عليها الحوثيون في الوازعية خلف القوات المتقدمة كان يمكن أن يمنح الجماعة إمكانية تنفيذ هجمات مباغتة من المناطق الجبلية، وقطع خطوط الإمداد أو تهديد القوات من الخلف، وهو ما قد يحوّل التقدم الساحلي إلى عبء عسكري بدلاً من كونه مكسباً يمكن تثبيته.

ومن هذا المنطلق، تأتي السيطرة على الوازعية، بالنسبة للقوات الحكومية، ضمن مسعى لتأمين الساحل قبل توسيع نطاق العمليات فيه، من خلال إحكام السيطرة على المرتفعات والتلال المطلة على الطرق الخلفية، بما يقلل قدرة الحوثيين على المناورة والتحرك باتجاه الساحل، ويحمي خطوط إمداد القوات المتقدمة.

ذوباب وتعز تحت ضغط المواجهات

وفي قطاع ذوباب، بقي الانتشار الحكومي متركزاً في المدينة والمطار ومحيطهما، دون إعلان جديد خلال الساعات الأخيرة عن تغيير ثابت في خطوط السيطرة.

وأعلنت قوات العمالقة الجنوبية أنها تصدت لهجوم حوثي استهدف مواقعها في قطاع المطار، مؤكدة إجبار المهاجمين على التراجع بعد تكبيدهم خسائر في الأرواح والعتاد.

وتنبع أهمية ذوباب من موقعها عند المدخل الجنوبي للساحل الغربي وقربها من باب المندب، الأمر الذي يجعل تثبيت القوات الحكومية لمواقعها فيها خطوة أساسية قبل التوسع باتجاه المخا.

وفي محافظة تعز، أعلنت القوات الحكومية التصدي لهجمات حوثية على جبهة الصلو جنوب شرقي المحافظة، بينما بقيت مناطق قدس وبني يوسف ضمن مناطق القتال. كما أعلنت قوات درع الوطن إحكام سيطرتها على أعلى قمة في جبل حبشي، في الجبهة الغربية لمدينة تعز، في تطور يضيف موقعاً مرتفعاً إلى المواقع التي تعمل القوات الحكومية على تأمينها ضمن عملياتها في المحافظة.

وأكد الناطق باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، استمرار استهداف تحركات الحوثيين وخطوط إمدادهم ومواقعهم العسكرية في إطار عملية فجر اليمن، مشدداً على استمرار معركة استعادة الدولة.

وأوضح النزيلي أن رسالة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي تتمثل في توفير الأمان للمواطنين، وفتح المجال أمام من يترك السلاح ويتوقف عن القتال للعودة الآمنة والاستفادة من العفو، قائلاً إن الفرصة ما تزال متاحة أمام من يختار وطنه قبل فوات الأوان.

من جانبه، أشاد وزير الدفاع اليمني الفريق الركن الدكتور طاهر العقيلي بما وصفها بالانتصارات التي تحققها القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية في جبهات عدة، مؤكداً أهمية تعزيز التنسيق والتكامل بينها.

واطلع العقيلي على تقييم للموقف الميداني والمهام المنفذة على امتداد خطوط المواجهة، ووجّه باستمرار العمليات وفق الخطط المعتمدة، إلى جانب رفع مستوى الجاهزية وتعزيز التنسيق والمتابعة الميدانية.

مئات القتلى والجرحى وعشرات الأسرى

وبحسب المعطيات الميدانية التي أعلنتها القوات الحكومية خلال الأيام الثلاثة الأولى، تقدر خسائر الحوثيين بمئات القتلى والجرحى وعشرات الأسرى، جراء الضربات الجوية والاشتباكات البرية المباشرة.

وتتركز الخسائر الأشد، وفق هذه المعطيات، في جبهة باب المندب، حيث خاضت القوات الحكومية مواجهات مباشرة مع الحوثيين بالتزامن مع الغارات الجوية التي استهدفت مواقع الجماعة وتحركاتها وآلياتها.

وتشير هذه الحصيلة، وفق ما تعلنه القوات الحكومية، إلى طبيعة العمليات الجارية، التي لا تقتصر على التصدي للهجمات الحوثية، بل تشمل استهداف خطوط الإمداد والمواقع العسكرية ودفع الجماعة إلى التراجع عن مواقعها الأمامية، بالتزامن مع تأمين المرتفعات والطرق اللازمة لحماية التقدم على الساحل.

وتؤكد القوات الحكومية استمرار عملية فجر اليمن على أكثر من محور، بدعم من

تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، مشيرة إلى أن هدف العملية المعلن لا يقتصر على استعادة مواقع أو مديريات محددة، وإنما يمتد إلى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة الحوثيين.