أكد الأمير تركي الفيصل أن المملكة العربية السعودية ماضية في دعم الحكومة اليمنية، عبر تحالف دعم الشرعية، لبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية واستعادة الاستقرار والتصدي لاعتداءات جماعة الحوثي، مشيراً إلى أن عملية «فجر اليمن» تأتي في سياق موقف سعودي ثابت تجاه اليمن وشعبه.
وقال الفيصل، في مقال له بعنوان «قولٌ موعودٌ وفعلٌ منشودٌ»، إن الأمير محمد بن سلمان أكد في الخطاب الذي ألقاه نيابة عن خادم الحرمين الشريفين أمام مجلس الشورى قبل أسبوع، أن المملكة تؤكد دعمها الشامل للحكومة اليمنية، من خلال تحالف دعم الشرعية، لبسط سلطتها على كامل البلاد واستعادة الاستقرار والتصدي لاعتداءات الميليشيات الحوثية الإرهابية.
وأضاف أن قيادة المملكة عوّدت الجميع على أن القول والفعل يسيران جنباً إلى جنب، وأن الاستقرار هو الهدف المنشود، مستحضراً موقفاً تاريخياً لمؤسس المملكة، الملك عبدالعزيز آل سعود، عندما اعتدى الإمام يحيى حميد الدين على مناطق نجران وأبها وجازان قبل أكثر من تسعين عاماً.
وأوضح الفيصل أن الملك عبدالعزيز أكد حينها أن تفادي إراقة الدماء والدمار لا يعني القبول بالهوان عندما يصل الأمر إلى تهديد سيادة البلاد، مشيراً إلى أن تلك التطورات انتهت إلى توقيع اتفاقية الطائف عام 1934م وترسيم الحدود بين البلدين وجلاء القوات اليمنية عن الأراضي السعودية.
وأشار إلى أن المملكة صبرت خلال السنوات الماضية على ما وصفها باستفزازات جماعة الحوثي المتكررة، في سبيل تفادي الاقتتال، إلا أن استمرار الاعتداءات، بحسب تعبيره، أوصل الأمور إلى مرحلة لم يعد معها ممكناً الاستمرار في الصبر.
وقال الفيصل إن ذلك تزامن مع انطلاق ما وصفه بـ«بشائر تحرير اليمن من طغيان هذه الشرذمة المارقة»، مضيفاً أن قوات الحوثيين «سرعان ما انكسرت على الجبهات»، وأن الرئيس رشاد العليمي أعلن أن تحرير صنعاء هو المطلب.
وأكد أن المملكة لم تكن يوماً طامعة في أرض اليمن، ولم تسعَ إلى خوض حرب فيه، مشدداً على أنها ظلت طوال السنوات الماضية تدعو إلى حل سلمي يعيد لليمن وشعبه الاستقرار والأمن.
وأضاف أن المملكة حاولت، عبر الوسطاء، الوصول إلى نهاية للأزمة اليمنية، في ظل ما وصفه بمعاناة المواطنين اليمنيين على يد جماعة الحوثي، متهماً الجماعة بتقويض السلم والاستقرار واضطهاد اليمنيين وفرض ما وصفه بـ«الظلم والقهر» عليهم.
وفي حديثه عن التطورات الحالية، قال الفيصل إن «جحافل النصر» انطلقت لإعادة ما وصفه بالحق الذي طال غيابه، معرباً عن تهنئته لأبناء اليمن بما اعتبره فرصة لعودة اليمن سعيداً، ومشيداً بقيادة المملكة ودورها في مواجهة ما وصفه بالظلم وإعلاء شأن السلام.
وشدد على أن موقف المملكة تجاه اليمن لا يقتصر على الجانب العسكري، مؤكداً استمرارها في مساندة اليمنيين ورعاية مصالحهم.
وأشار في هذا السياق إلى توجيه خادم الحرمين الشريفين، قبل أيام، بالبدء في تصحيح أوضاع جميع اليمنيين الموجودين في المملكة بصورة غير نظامية، وذلك استجابة لطلب الرئيس رشاد العليمي.
واعتبر الفيصل أن هذه الخطوة تمثل دليلاً على أن رعاية المملكة لمصالح اليمن واليمنيين لا تتوقف عند ميادين القتال، وإنما تمتد إلى أوضاع المواطن اليمني ومعيشته وإقامته داخل المملكة.
واختتم الأمير تركي الفيصل مقاله بالتأكيد على استمرار المملكة في أداء دورها تجاه اليمن، واصفاً إياها بأنها «سيف على من بغى، وكنف لمن احتمى».
عدن الغد/غرفة الأخبار