آخر الأخبار
الاتصالات اليمنية تتحدث عن توفير خدمات آمنة لإسناد «فجر اليمن»   •   تصعيد جوي واسع في اليمن.. غارات تضرب مواقع حوثية في 6 محافظات وأنباء عن استهداف تعزيزات متجهة إلى تعز   •   نورا الجروي: لا حصانة لأحد ولا عدالة انتقائية في ملف انتهاكات حقوق الإنسان باليمن   •   الجيش يكشف حصيلة "فجر اليمن": 1729 عملية وتحييد 1370 حوثياً .   •   مؤسسة رخية للتنمية توزع كفالات الأيتام للربع الثالث من عام 2026م   •   عاجل : مليشـ,ـيا الحـ,ـوثي تعلن استهداف مطاري الملك خالد ونجران بالسعودية   •   الوكيل باعلوي يلتقي فريقي حضرموت المتوجين في البطولة العربية للروبوت بجمهورية مصر   •   ترامب: لن نهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر   •   وكيلة حضرموت لشؤون المرأة تدشن تدريب (السفيرات) بمشروع تعزيز الوعي المجتمعي ومشاركة المرأة في وادي حضرموت   •   هجوم حوثي واسع ينكسر على تخوم الوازعية.. استعادة مواقع استراتيجية في جبل سيف   •  
أخبار محلية

وزيرة الخارجية: استعادة الدولة أولاً.. و«فجر اليمن» يمهّد لسلام بلا سلاح خارج الدولة

عدن الغد- محليات 08/10/2026 18:42 405 مشاهدة
وزيرة الخارجية: استعادة الدولة أولاً.. و«فجر اليمن» يمهّد لسلام بلا سلاح خارج الدولة

أكدت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية، الدكتورة أفراح الزوبة، أن الحكومة اليمنية انتقلت إلى مرحلة استعادة الدولة بعد استنفاد فرص التهدئة، مؤكدة أن أي مسار سياسي قادم لن يقود إلى تقاسم السلطة مع جماعة مسلحة، وإنما إلى عودة مؤسسات الدولة وحصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيدها.

وقالت الزوبة، في حوار مع صحيفة «الشرق الأوسط»، إن الحكومة «لم تتخلَّ عن السلام، بل عن وهم سلام يُبقي السلاح خارج الدولة»، مشددة على أن الهدف من المرحلة الراهنة هو إنهاء الانقلاب وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اليمنية.

وأضافت أن «فجر اليمن» لا يمثل مجرد عملية عسكرية، بل هو، وفق تعبيرها، وعد بأن تنتهي الحرب بقيام الدولة واستعادة اليمنيين جمهوريتهم ومستقبلهم، مؤكدة أن القوى السياسية والمجتمعية تقف خلف القوات المسلحة ومشروع الدولة.

استعادة الدولة بوابة السلام

وأوضحت الوزيرة أن قرار الانتقال إلى مرحلة استعادة الدولة أعلنه رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، انطلاقاً من المسؤولية الدستورية وقرارات مجلس الدفاع الوطني، وبعد استنفاد فرص التهدئة، بهدف صون وحدة اليمن وسيادته واستقلال قراره وسلامة أراضيه.

وأكدت أن الحكومة منحت جهود السلام فرصها كاملة، إلا أن الحوثيين، بحسب قولها، قابلوا ذلك بمزيد من التحشيد والتصعيد والاعتداءات على المدنيين والمنشآت الوطنية ودول الجوار والممرات الدولية.

وشددت على أن التجربة أثبتت أن أي تهدئة تظل هشة ما دامت الجماعة قادرة على إعادة التسلح وفرض إرادتها بالقوة، قائلة إن «كل تسوية تُبقي قرار الدولة رهينة السلاح تؤجل الحرب ولا تنهيها».

وأشارت إلى أن استخدام الدولة للقوة يأتي لحماية المواطنين وإنفاذ القانون، وليس بديلاً عن السياسة، فيما تتحرك الدبلوماسية بالتوازي لشرح أهداف العملية وحشد الدعم الدولي ومواكبة الاستجابة الإنسانية.

باب المندب يبدأ من البر

وربطت الزوبة بين استعادة الدولة وأمن المنطقة والملاحة الدولية، مؤكدة أن أمن باب المندب يبدأ من الساحل، وأن حماية السفن في عرض البحر ستظل معالجة ناقصة ما دام البر يمثل منطلقاً لتهديد الملاحة.

وقالت إن الهجمات الحوثية على السفن التجارية منذ نوفمبر 2023 استهدفت أكثر من 100 سفينة، وفق ما عرضته الحكومة، بينها سفن تعرضت للغرق أو الأضرار والاحتجاز، إضافة إلى سقوط قتلى من البحارة والمنقذين اليمنيين.

وأكدت أن الدول التي تتحمل كلفة اضطراب التجارة وارتفاع أسعار الشحن والتأمين لديها مصلحة مباشرة في تمكين الدولة اليمنية من تأمين سواحلها وموانئها وممراتها البحرية.

دعم دولي.. والمطلوب برامج عملية

كشفت وزيرة الخارجية عن دعم دولي متزايد لمؤسسات الدولة اليمنية، وربط متنامٍ بين قدرة الحكومة على بسط سلطتها وبين أمن المنطقة وسلامة الملاحة الدولية.

وأشارت إلى مواقف دولية دعت إلى منع حصول الحوثيين على السلاح والمساعدة التقنية والتدريب والتمويل، إلى جانب دعم الحكومة اليمنية وتعزيز قدرات خفر السواحل.

وأكدت أن المعيار الحقيقي للدعم الدولي هو انعكاسه على قدرة الدولة في حماية مواطنيها واستعادة مؤسساتها، محددة ثلاث أولويات: تعزيز القدرات الدفاعية والأمنية براً وبحراً، وإنفاذ حظر السلاح المفروض بموجب القرار 2216، ودعم الحكومة اقتصادياً وتنموياً وإنسانياً.

وقالت إن الحكومة تعتزم تقديم احتياجات تفصيلية لشركائها الدوليين، بهدف تحويل المواقف السياسية إلى «برامج عملية بجداول زمنية واضحة».

واشنطن: الحوثيون بدأوا المواجهة

وصفت الزوبة الموقف الأميركي المعلن بأنه داعم للحكومة اليمنية، مشيرة إلى تأكيد واشنطن أن الحوثيين بدأوا المواجهة وعليهم تحمل عواقبها، وأن الحكومة الشرعية تملك الحق في الدفاع عن شعبها وإنهاء قدرة الجماعة على ممارسة ما وصفته بالإرهاب.

وقالت إن الولايات المتحدة طالبت بانسحاب الحوثيين من المناطق التي استولوا عليها ووقف الدعم الإيراني وتنفيذ حظر السلاح، مؤكدة استمرار التنسيق مع واشنطن في ملفات الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب.

ونقلت عن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن العمليات تأتي رداً على هجمات الحوثيين واستعادة الأراضي التي سيطروا عليها، وأن الحكومة اليمنية والسعودية لن تقبلا بتحكم الجماعة في باب المندب.

وفي الوقت ذاته، تحفظت الوزيرة عن الحديث عن تعهدات عسكرية أو استخباراتية محددة، مؤكدة أن ما يعلن رسمياً عبر القنوات المختصة هو المرجع في هذا الجانب.

تحذير من «الطمأنة الانتقائية» للحوثيين

وحذرت الزوبة من التطمينات الحوثية بشأن عدم استهداف سفن دول بعينها، معتبرة أن ذلك لا ينهي خطر الملاحة وإنما يبقي للجماعة القدرة على استهداف سفن أخرى ويمنحها وقتاً لإعادة التسلح وتعزيز نفوذها على الساحل.

وقالت إن حرية الملاحة حق يكفله القانون الدولي لجميع الدول، وليس امتيازاً تمنحه جماعة مسلحة أو تحجبه وفق أجندتها.

إيران.. أسلحة وشبكات تهريب

وأكدت الوزيرة أن ما تقدمه الحكومة لشركائها بشأن الدعم الإيراني للحوثيين يستند، بحسب قولها، إلى شواهد موثقة، مشيرة إلى قضايا تهريب أسلحة وخلاصات تقارير أممية بشأن دور جهات إيرانية و«حزب الله» وخبراء أجانب في نقل العتاد والتدريب والمساعدة للحوثيين.

وقالت إن القوات اليمنية ضبطت خلال عملية واحدة أكثر من 750 طناً من الأسلحة والمعدات المتجهة إلى الحوثيين، بينها صواريخ مضادة للسفن والطائرات ومحركات للمسيّرات ومعدات رادار، مضيفة أن بعض المضبوطات حمل خصائص مشابهة لمنظومات مصنّعة في إيران، إلى جانب كتيبات تشغيل باللغة الفارسية.

لكنها شددت على ضرورة عدم اختزال القضية اليمنية في المواجهة مع إيران، مؤكدة أن للحوثيين مشروعهم ومصالحهم الخاصة في الاحتفاظ بالسلطة والسلاح والموارد.

وطالبت بملاحقة الموردين والوسطاء والممولين، وتفكيك شبكات الشراء والنقل والتهريب، ومنع انتقال التقنيات والخبرات العسكرية، وتعزيز تبادل المعلومات والمساءلة بشأن خرق حظر السلاح.

«اليوم التالي».. دولة وخدمات بلا انتقام

وأكدت الزوبة أن الحكومة أعدت رؤية للمناطق التي تعود إلى سلطة الدولة، تقوم على عودة الأمن والإدارة المدنية والخدمات وسيادة القانون.

وأوضحت أن الرئيس وجّه بإعداد خطة موازية للعمليات العسكرية، بحيث تبدأ مؤسسات الدولة عملها في كل مدينة ومديرية تستعيدها القوات الحكومية.

وتشمل الخطة استئناف صرف المرتبات ومعالجة المستحقات المتأخرة، وتنفيذ برنامج عاجل للتعافي وإعادة الإعمار، بما في ذلك الطرق والكهرباء والمياه، وتهيئة عودة النازحين وإنعاش الاقتصاد.

وشددت على أن حماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني وتيسير وصول المساعدات التزامات مستمرة، مؤكدة أن المعركة ليست حرباً على أبناء صنعاء أو صعدة أو أي محافظة، ولا على مذهب أو قبيلة.

وأكدت أن لا مكان للانتقام أو العقاب الجماعي، وأن باب العفو والعودة الآمنة مفتوح وفق الإجراءات المعلنة.

السعودية في قلب معركة استعادة الدولة

وثمّنت وزيرة الخارجية الإسناد السعودي السياسي والعسكري والاقتصادي والإنساني للحكومة اليمنية، ووصفت التنسيق بين البلدين بأنه وثيق ومستمر، تحكمه شراكة استراتيجية وهدف مشترك يتمثل في إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة.

وقالت إن الدعم السعودي أسهم في صمود مؤسسات الدولة وتعزيز التوافق الوطني، مشيرة إلى أن دعم الموازنة وإمدادات الوقود لمحطات الكهرباء والمساندة الإنسانية والتنموية تساعد الحكومة على الوفاء بالتزاماتها وتخفيف معاناة المواطنين.

وفي الجانب العسكري، أوضحت أن تحالف دعم الشرعية يقدم إسناداً جوياً وعملياتياً منذ انطلاق «فجر اليمن»، مؤكدة استمراره حتى استعادة المؤسسات، ومشيرة إلى تقدم القوات في الساحل الغربي ومحيط باب المندب وجبهات أخرى.

وجددت الزوبة تضامن الحكومة اليمنية مع السعودية في مواجهة الهجمات الحوثية، مؤكدة دعم حق المملكة في حماية أمنها وسيادتها.

مطار عدن.. الحوثيون نقلوا الخطر إلى حياة المدنيين

وفي أقوى مواقفها بشأن الهجوم على مطار عدن، وصفت الزوبة استهداف المطار بأنه اعتداء إرهابي على منفذ مدني يخدم اليمنيين من مختلف المحافظات، ويهدد حقهم في السفر والعلاج والعودة إلى أسرهم.

وقالت إن أحد الصاروخين سقط قرب المدرج قبل دقائق من هبوط رحلة قادمة من القاهرة، ما اضطرها إلى التحويل نحو جدة، بينما كان مسافرون وعاملون وأطقم جوية في دائرة الخطر.

وأكدت أن التحرك لحماية الأرواح لا يقلل من خطورة الاعتداء، الذي كان يمكن أن يحول رحلة مدنية إلى كارثة إنسانية خلال لحظات.

وربطت الوزيرة الهجوم باعتداءات سابقة على مطار عدن، وباحتجاز طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية وتعطيل عودة الحجاج، إضافة إلى استهداف مطارات في السعودية وتهديد حركة الطيران.

واعتبرت أن توقيت الهجوم يعكس محاولة لنقل المواجهة من الجبهات العسكرية إلى حياة المواطنين وخدماتهم، مطالبة بإجراءات تتجاوز الإدانة إلى مساءلة المخططين والمنفذين وحرمان الحوثيين من الصواريخ والمسيّرات، ومنع استخدام الرحلات المدنية غطاءً لأي دعم عسكري.

وأكدت أن الحكومة ترحب بالمبادرات التي تضمن استمرار الرحلات الجوية لخدمة المواطنين والمرضى، داعية منظمة الطيران المدني الدولي إلى إدانة استهداف المطارات المدنية والمساعدة في تقييم المخاطر وتعزيز السلامة.

واختتمت الزوبة رسالتها بالتأكيد على أن مطار عدن سيبقى بوابة مدنية لليمنيين ويعمل وفق مقتضيات السلامة.

عدن الغد/غرفة الأخبار