أخبار محلية

واشنطن تستعد لعمليات عسكرية واسعة ضد إيران وسط تحديات أمنية

شبكة اخبار اليمن مباشر- محلية 09/10/2026 08:34 442 مشاهدة
واشنطن تستعد لعمليات عسكرية واسعة ضد إيران وسط تحديات أمنية

تستعد وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) لوضع خطط لاستئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، في ظل قدرة طهران على تهديد القواعد والسفن الأمريكية بأسلحة منخفضة التكلفة، لا سيما الطائرات المسيرة. تواجه الإدارة الأمريكية معضلة تتجاوز مجرد تحديد موعد للضربة، حيث يمثل ضمان حماية الانتشار العسكري الأمريكي وترجمة أي قصف إلى مكاسب سياسية تحدياً معقداً.

كشف موقع "أكسيوس" أن البنتاغون طلب من القيادة المركزية (سنتكوم) استكمال الاستعدادات اللازمة، دون تحديد موعد نهائي أو اتخاذ قرار بالهجوم. ورغم أن تجهيز الخيارات العسكرية لا يعني بالضرورة استخدامها، إلا أنه يمنح الرئيس الأمريكي القدرة على التحرك بسرعة. قد تشمل العمليات المقترحة قصفاً واسعاً لمنشآت الطاقة والبنية التحتية والأهداف النووية، مع احتمالية مشاركة إسرائيلية.

يعكس الخطاب الرسمي الأمريكي إبقاء الخيارات مفتوحة، حيث أكد مسؤول في البنتاغون أن مهمة الوزارة هي إعداد الخيارات وعرضها على الرئيس، فيما صرح مسؤول بالبيت الأبيض بأن "جميع الخيارات متاحة وأن ترمب يمسك بكل الأوراق". في غضون ذلك، لا يزال المسار الدبلوماسي متعثراً، حيث ينتظر الوسطاء القطريون رداً إيرانياً على مقترح أمريكي يتضمن تنازلات نووية، مع استمرار الفجوة حول شروط إنهاء النزاع.

في سياق متصل، يشير تقرير في "بوليتيكو" إلى التحديات التي تفرضها الطائرات المسيرة والصواريخ البالستية الإيرانية على المنظومة العسكرية الأمريكية، التي صممت لمواجهة تهديدات مختلفة. يتطلب ذلك حماية انتشار عسكري واسع النطاق، وهو ما يتضح من نقل قاذفات أمريكية من قاعدة "فيرفورد" البريطانية، مما يعكس اتساع نطاق التهديد والحاجة إلى تعديل الانتشار حتى بعيداً عن مسرح القتال المباشر.

تظهر هذه التحديات طبيعة الضغط غير المتكافئ، حيث لا تحتاج إيران إلى مضاهاة القدرات الهجومية الأمريكية، بل إلى إبقاء منشآت الدعم مهددة، مما يرفع تكلفة التشغيل والحماية ويستهلك مخزونات الدفاع الجوي. يطرح هذا تساؤلات حول تحصين القواعد وتقليل القوات المنتشرة فيها، وتحديد المواقع الضرورية.

تصبح هذه الثغرات عاملاً مؤثراً في توقيت أي تصعيد، الذي يحمل أبعاداً سياسية واقتصادية. فاستهداف منشآت الطاقة الإيرانية قد يزيد الضغط على طهران، ولكنه قد يدفعها إلى توسيع نطاق الرد على الملاحة والقواعد وإسرائيل، مما يعقد جهود احتواء الحرب قبل الانتخابات الأمريكية. وقد انعكست حساسية الأسواق على أسعار النفط، حيث ارتفعت مع المخاوف من تعطل الإمدادات وتصاعد التوترات.