أخبار محلية

صندوق النقد الدولي يقر برنامج مراقبة للأداء الاقتصادي اليمني لمدة 18 شهرًا

المنتصف نت- المنتصف نت 09/10/2026 10:30 307 مشاهدة
صندوق النقد الدولي يقر برنامج مراقبة للأداء الاقتصادي اليمني لمدة 18 شهرًا

أقرّ صندوق النقد الدولي برنامج مراقبة للأداء الاقتصادي اليمني (SMP) يمتد لـ 18 شهرًا، دون تقديم تمويل مباشر، بهدف دعم جهود الحكومة في تنفيذ إصلاحات اقتصادية وتعزيز الاستقرار المالي والنقدي في ظل ظروف اقتصادية وإنسانية صعبة.

يركز البرنامج على دعم استقرار الاقتصاد الكلي، وتعزيز الانضباط في إدارة المالية العامة، وتبني سياسات نقدية حذرة، مع حماية الفئات الأكثر احتياجًا وتعزيز قدرة مؤسسات الدولة على إدارة الموارد وتحسين جودة البيانات الاقتصادية.

سيولي البرنامج، الذي يمتد لعامي 2026 و2027، أهمية قصوى لزيادة الإيرادات المحلية، خاصة بعد التراجع الكبير في الإنفاق الحكومي إثر توقف صادرات النفط في 2022. وتشمل الإجراءات المقترحة رفع مستوى الالتزام الضريبي، وتطوير الإدارة الجمركية، وتحسين إدارة الموارد العامة، مع توجيه الإنفاق نحو الأولويات الحكومية والخدمات الأساسية ودعم النشاط الاقتصادي والاستجابة للاحتياجات الإنسانية.

يتضمن البرنامج أيضًا خطوات لرفع كفاءة الإنفاق وزيادة الشفافية في إدارة المال العام عبر توحيد الحسابات الحكومية وتطوير آليات إدارة الموارد المالية. وعلى الصعيد المالي والمصرفي، سيعزز البرنامج الوساطة المالية وسلامة القطاع المالي، بالإضافة إلى تبني نهج رقابي قائم على المخاطر لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وحماية الإنفاق الاجتماعي وبناء نظام أكثر كفاءة للحماية الاجتماعية.

يتوقع صندوق النقد الدولي استقرارًا نسبيًا في النشاط الاقتصادي اليمني بحلول عام 2027، مدعومًا بتراجع الأسعار العالمية، وتحسن الأوضاع النقدية، واستمرار تدفقات التمويل الخارجي، والتنفيذ الفعال للسياسات الاقتصادية. وتهدف ترتيبات السياسة النقدية وسعر الصرف إلى الحد من ضغوط الأسعار وتعزيز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية، مع وضع حدود لتمويل البنك المركزي لعجز الموازنة.

سيظل سعر الصرف المرن، وفقًا لآليات السوق، أداة أساسية لامتصاص الصدمات الخارجية والحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية، مما يدعم الاستقرار النقدي والمالي. ويؤكد الصندوق أن استمرار تنفيذ البرنامج سيعزز الثقة في السياسات الاقتصادية اليمنية، ويحسن الأوضاع المالية والخارجية، ويهيئ الظروف لمزيد من التعاون الدولي بشأن الدين العام، وهو ما يمهد الطريق لنمو اقتصادي أقوى وأكثر استدامة وشمولًا.