كشفت صحيفة عكاظ عن واقعة انتحال هوية استهدفت رئيس تحريرها والمشرف العام على صحيفة سعودي جازيت ، جميل الذيابي، بعدما أقدم شخص مجهول يستخدم رقماً هاتفياً ألمانياً على التواصل مع مكاتب قيادات سياسية وعسكرية يمنية، مستعيناً بصورة الذيابي الشخصية على تطبيق واتساب، في محاولة لإيهام المستهدفين بأنه يتحدث باسمه وصفته المهنية.
وانكشفت الواقعة عقب تلقي الصحيفة اتصالين من مكتبي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد العليمي، وعضو مجلس القيادة الرئاسي وقائد قوات العمالقة الفريق أول عبدالرحمن المحرمي، المعروف بـ أبو زرعة ، للإبلاغ عن اتصالات وردتهما من شخص قدم نفسه باعتباره صحفياً في عكاظ ، مستخدماً رقم هاتف ألماني تحتفظ الصحيفة ببياناته.
وأخذت الحادثة منحى أكثر إثارة للقلق عندما أعاد مكتب المحرمي التواصل مع الرقم المذكور، ليرسل الشخص المجهول رابطاً إلكترونياً مشبوهاً، مدعياً أنه يتيح التواصل مع مديرة مكتب رئيس تحرير الصحيفة، التي زعم أن اسمها منى .
وأثارت هذه الخطوة شكوكاً إضافية، خصوصاً مع تأكيد الصحيفة عدم وجود موظفة بهذا الاسم لديها، ما فتح الباب أمام مخاوف من احتمال استغلال الرابط في عمليات احتيال إلكتروني أو محاولات اختراق تستهدف الوصول إلى بيانات ومعلومات حساسة.
وتكتسب الواقعة أهمية أمنية خاصة بالنظر إلى الجهات التي استهدفها المتصل، ومحاولته توظيف اسم مؤسسة إعلامية سعودية وهوية رئيس تحريرها للوصول إلى مكاتب قيادات سياسية وعسكرية يمنية، في وقت تشهد فيه المنطقة ظروفاً أمنية وسياسية دقيقة.
وفي توضيح رسمي، نفت عكاظ أي صلة لها بتلك الاتصالات، مؤكدة أن الشخص الذي أجراها لا يمثل الصحيفة، وأن جميل الذيابي لم يمنح أي شخص تفويضاً للتواصل نيابة عنه مع الجهات المذكورة. واعتبرت استخدام اسمه وصورته وصفته المهنية، إلى جانب اختلاق هوية موظفة وإرسال رابط مشبوه، ممارسات تضليلية تستدعي التحقق من ملابساتها.
ودعت الصحيفة إلى عدم التجاوب مع الاتصالات والرسائل التي تنتحل هويتها أو هوية قياداتها التحريرية، وضرورة التأكد من هوية المتصلين عبر القنوات الرسمية، مع الامتناع عن فتح الروابط مجهولة المصدر.
كما شددت على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع الجهات الأمنية والمختصة لكشف هوية الشخص المتورط ودوافعه، والحيلولة دون استغلال المؤسسات الإعلامية والعاملين فيها في أنشطة مشبوهة قد تتجاوز انتحال الشخصية إلى مخاطر أمنية وإلكترونية أوسع.