أخبار وتقارير
الجمعة - 09 أكتوبر 2026 - 02:40 م بتوقيت عدن
المصدر: عدن الغد - خاصتفتح التطورات العسكرية المعلنة في جبهة باب المندب، الجمعة 9 أكتوبر، الباب أمام قراءة أوسع لأهمية التحركات التي نفذتها ألوية العمالقة وقوات درع الوطن، بإسناد جوي من طيران التحالف العربي، والتي قالت مصادر ميدانية إنها انتهت بالسيطرة على المضيق وجزيرة ميون والمواقع العسكرية والمرتفعات المحيطة بهما.
وتكتسب هذه التطورات أهميتها من طبيعة المنطقة الجغرافية؛ فباب المندب ليس مجرد جبهة عسكرية، بل ممر بحري استراتيجي تمر عبره حركة التجارة والملاحة الدولية، فيما تمنح جزيرة ميون والتلال المطلة على المضيق مواقعها أهمية خاصة في مراقبة الممر ومحيطه.
وبحسب الإفادات الميدانية، شملت العملية معسكر العرضي ومواقع خفر السواحل ونقاط المراقبة، إلى جانب السلاسل الجبلية والتباب المشرفة على المضيق. كما تحدثت المصادر عن استسلام عناصر حوثية داخل معسكر العرضي، واستكمال السيطرة على جزيرة ميون.
ومن الناحية العسكرية، فإن تأمين هذه المواقع بصورة مستدامة يظل عاملاً أساسياً في تحديد نتائج العملية؛ إذ لا ترتبط أهمية التقدم الميداني بالسيطرة على المواقع وحدها، وإنما بقدرة القوات على تثبيت وجودها وتأمين محيطها ومنع عودة التهديدات إلى المنطقة.
أما على مستوى الملاحة، فإن أي تغيير في السيطرة على المواقع المحيطة بباب المندب يكتسب أهمية تتجاوز حدود المواجهات المحلية، بالنظر إلى ارتباط المضيق بحركة التجارة البحرية الدولية. ومع ذلك، فإن تقييم انعكاسات التطورات المعلنة على أمن الملاحة يتطلب متابعة الإجراءات اللاحقة ومدى استقرار الوضع الميداني.
وتبقى المرحلة المقبلة مرتبطة بما ستسفر عنه عملية تثبيت السيطرة على المضيق وجزيرة ميون والمرتفعات المحيطة، ومدى انعكاس ذلك على خريطة المواجهات في الساحل الغربي، في ظل الأهمية العسكرية والاستراتيجية التي تتمتع بها المنطقة.