آخر الأخبار
غوتيريش يدين العقوبات الأمريكية على المحكمة الجنائية الدولية   •   نيكون تعلن عن فائز جديد في مسابقة Small World in Motion بعد استبعاد فيديو بسبب الذكاء الاصطناعي   •   اختتام مخيم "بركة الصدقة للعيون" بمستشفى رُصُد الريفي بإجراء 365 عملية ومعاينة 2149 حالة   •   اسرار | بالارقام والتفاصيل- (غريزة إرهابية مستمرة).. تقرير حقوقي يوثق 1774 جريمة تفجير وتفخيخ نفذها الحوثيون ضد الأعيان المدنية   •   «أمجد خالد» يقود مجاميع الحـ,ـوثي في التربة.. تحالف الإرهـ,ـاب يطوق تعز   •   خطيب تعز: الحوثيون في أضعف مراحلهم.. واليمن سيتحرر بتكاتف مع السعودية   •   5 مليارات دولار أرباح البنوك العالمية من تداول المعادن النفيسة   •   302 مليار ريال تداولات السعوديين في وول ستريت بالربع الثاني   •   إصابة طفل بجروح خطيرة بانفجار لغم حوثي في حيس   •   الحكومة اليمنية لـ"مجلس الأمن": عملية فجر اليمن انطلقت لحصر السلاح بيد الدولة واستعادة صنعاء   •  
أخبار محلية

غروندبرغ يحذّر من عودة الحرب الشاملة في اليمن.. و72 موظفاً أممياً لا يزالون محتجزين لدى الحوثيين

عدن الغد- محليات 09/10/2026 20:16 279 مشاهدة
غروندبرغ يحذّر من عودة الحرب الشاملة في اليمن.. و72 موظفاً أممياً لا يزالون محتجزين لدى الحوثيين

حذّر المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، من تداعيات التصعيد العسكري المتسارع واحتمالات انزلاق البلاد مجدداً إلى حرب شاملة، مؤكداً أن التقدم في ميادين القتال لن يكون بديلاً عن التوصل إلى تسوية سياسية تنهي النزاع المستمر منذ سنوات.

وأوضح غروندبرغ، خلال إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي مساء الجمعة، أن المواجهات توسعت خلال الأسابيع الأخيرة من محيط المخا والساحل القريب من مضيق باب المندب إلى المرتفعات الغربية والجنوبية لمدينة تعز ومحافظة لحج، بالتزامن مع اشتداد المعارك في محافظات مأرب والجوف وحجة، واستمرار الهجمات الجوية في مناطق متفرقة من البلاد.

وأشار إلى أن الحكومة اليمنية نفذت هجوماً مضاداً واسعاً في وقت سابق من الأسبوع، وأعلنت استعادة السيطرة على مناطق محيطة بباب المندب، في ظل استمرار التحولات العسكرية واتساع نطاق المواجهات على أكثر من جبهة.

وفي تحذير بشأن الأوضاع الإنسانية، لفت المبعوث الأممي إلى التدهور المتسارع في محافظة تعز، مشيراً إلى أن المدنيين، خصوصاً النساء والأطفال، يدفعون الثمن الأكبر لتجدد العنف، في وقت تواجه فيه البلاد أزمات اقتصادية وإنسانية متفاقمة.

وأدان غروندبرغ الهجمات الحوثية التي استهدفت البنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة في السعودية، بما فيها الهجمات الأخيرة على مطاري أبها الدولي والملك خالد الدولي بالرياض، والتي قال إنها أدت إلى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، مطالباً الجماعة بوقف تلك الهجمات.

كما دعا جميع أطراف النزاع إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين والمنشآت المدنية، والتمييز بين الأهداف العسكرية والأعيان المدنية، وتجنب الهجمات التي قد تتسبب في أضرار غير متناسبة. وشدد كذلك على حظر تجنيد الأطفال وإشراكهم في القتال، وضرورة حماية المرافق الصحية والعاملين في المجال الإنساني.

باب المندب يدخل دائرة المخاطر الإقليمية

وفيما يتعلق بتأثير التوترات الإقليمية على الأزمة اليمنية، أكد غروندبرغ أن التطورات في الشرق الأوسط باتت تنعكس بصورة مباشرة على المشهد اليمني، فيما تمتد تداعيات ما يجري داخل اليمن إلى المنطقة بأسرها.

وحذّر من أن تهديدات الحوثيين للسفن التجارية المرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر تشكل خطراً على حرية الملاحة، وتتقاطع بصورة متزايدة مع التنافس الأوسع حول طرق التجارة البحرية والضغوط التي تواجه أسواق الطاقة العالمية.

وشدد على أهمية حماية الملاحة الدولية والأمن الإقليمي، لكنه أكد أن معالجة الملف اليمني يجب ألا تقتصر على الاعتبارات الأمنية ومصالح الأطراف الإقليمية، بل ينبغي أن تنطلق من احتياجات اليمنيين وتطلعاتهم إلى السلام والاستقرار.

واعتبر أن إطلاق عملية سياسية جادة وموثوقة، تستند إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وتبني على المفاوضات السابقة وتعالج جذور النزاع، يمثل مدخلاً أساسياً لتحقيق الاستقرار في اليمن والمنطقة.

غروندبرغ: المكاسب العسكرية لا تعني نهاية الطريق أمام المفاوضات

وأوضح المبعوث الأممي أن التغيرات الميدانية تؤثر في حسابات أطراف الصراع بشأن توقيت المفاوضات وشروطها وفرص المشاركة فيها، لكنه شدد على أن الضغوط العسكرية، مهما كان تأثيرها في موازين القوى، لا ينبغي أن تغلق الباب أمام الحل الدبلوماسي.

وأكد أن الانتصارات الميدانية لا تستطيع وحدها إنهاء الحرب، مشيراً إلى أن مهمته تتمثل في توفير أفق سياسي وتهيئة الظروف أمام تسوية يقودها اليمنيون أنفسهم.

وكشف غروندبرغ عن إجراء مشاورات مكثفة خلال الشهر الماضي مع الحكومة اليمنية والحوثيين وأطراف إقليمية ودولية، شملت الرياض ومسقط والقاهرة وواشنطن، موضحاً أن هناك إدراكاً واسعاً بأن اليمن والمنطقة يمران بمرحلة مفصلية.

وأشار إلى أن نحو 40 مليون يمني عانوا تداعيات النزاع على مدى أكثر من عقد، محذراً من أن استمرار الحرب دون مسار سياسي موثوق قد يحولها إلى واقع دائم، ويفتح الباب أمام جولات جديدة من المواجهات وتصاعد التوترات الإقليمية.

72 موظفاً أممياً محتجزون.. والأمم المتحدة تطالب بالإفراج عنهم

وفي ملف المحتجزين، رحّب غروندبرغ بإفراج الحوثيين عن أحد موظفي الأمم المتحدة، معتبراً الخطوة إيجابية، لكنه كشف أن 72 من زملائه لا يزالون محتجزين، إلى جانب موظفين في منظمات غير حكومية ومؤسسات مجتمع مدني وبعثات دبلوماسية.

وأوضح أن الجهود الأممية لم تحقق تقدماً ملموساً نحو إطلاق سراح بقية المحتجزين، لافتاً إلى أن عدداً منهم يعاني مشكلات صحية خطيرة، ومجدداً المطالبة بالإفراج عنهم دون شروط، مع التأكيد على أهمية دعم مجلس الأمن لهذه الجهود.

واختتم المبعوث الأممي إحاطته بالتشديد على أن احتواء الأزمة اليمنية بصورة مستدامة يظل مرهوناً بإطلاق عملية سياسية ذات مصداقية، محذراً من أن غياب التسوية سيؤدي إلى تجدد الحرب مراراً، مع اتساع تداعياتها على أمن اليمن واستقرار المنطقة.