آخر الأخبار
غوتيريش يدين العقوبات الأمريكية على المحكمة الجنائية الدولية   •   نيكون تعلن عن فائز جديد في مسابقة Small World in Motion بعد استبعاد فيديو بسبب الذكاء الاصطناعي   •   اختتام مخيم "بركة الصدقة للعيون" بمستشفى رُصُد الريفي بإجراء 365 عملية ومعاينة 2149 حالة   •   اسرار | بالارقام والتفاصيل- (غريزة إرهابية مستمرة).. تقرير حقوقي يوثق 1774 جريمة تفجير وتفخيخ نفذها الحوثيون ضد الأعيان المدنية   •   «أمجد خالد» يقود مجاميع الحـ,ـوثي في التربة.. تحالف الإرهـ,ـاب يطوق تعز   •   خطيب تعز: الحوثيون في أضعف مراحلهم.. واليمن سيتحرر بتكاتف مع السعودية   •   5 مليارات دولار أرباح البنوك العالمية من تداول المعادن النفيسة   •   302 مليار ريال تداولات السعوديين في وول ستريت بالربع الثاني   •   إصابة طفل بجروح خطيرة بانفجار لغم حوثي في حيس   •   الحكومة اليمنية لـ"مجلس الأمن": عملية فجر اليمن انطلقت لحصر السلاح بيد الدولة واستعادة صنعاء   •  
أخبار محلية

إعلام أبين والأوقاف.. شراكة وعي تحصّن المجتمع من اختراق الفكر الحوثي

عدن الغد- أخبار المحافظات 09/10/2026 20:36 329 مشاهدة
إعلام أبين والأوقاف.. شراكة وعي تحصّن المجتمع من اختراق الفكر الحوثي

الجمعة - 09 أكتوبر 2026 - 08:35 م بتوقيت عدن

المصدر: بقلم / عوض آدم

لم يكن اللقاء الذي جمع مدير عام مكتب الإعلام بمحافظة أبين الدكتور ياسر باعزب ومدير عام مكتب الأوقاف والإرشاد الشيخ عبدالملك عبدالحليم لقاءً بروتوكولياً عابراً، بل يمثل تحولاً استراتيجياً في مفهوم المعركة الحقيقية التي يخوضها الوطن اليوم، وهي معركة الوعي. ففي الوقت الذي تحاول فيه مليشيات الحوثي تصدير خطابها الطائفي والدخيل على هوية أبين الوسطية المعتدلة، تأتي هذه الشراكة لتؤكد أن أبين تدرك جيداً أن السلاح وحده لا يكفي، وأن تحصين المنبر والميكروفون لا يقل أهمية عن تحصين الجبهة.

ما يقوم به مكتب الإعلام في أبين بقيادة الدكتور ياسر باعزب يتجاوز الدور التقليدي للإعلام الحكومي، نحن أمام إدارة تدرك أن الإعلام في زمن الحرب هو خط الدفاع الأول. إن تأكيد الدكتور باعزب على أهمية التكامل الحقيقي بين الإعلام والأوقاف باعتبارهما أبرز أدوات التوعية والتأثير المجتمعي، ودعوته لإعداد برامج ورسائل إعلامية وإرشادية مشتركة تتناول مخاطر خطاب الكراهية والتحريض والشائعات، تعكس قراءة دقيقة وعميقة لطبيعة الخطر الحوثي. فالحوثي لا يقاتل بالبندقية فقط، بل يقاتل بالكلمة المسمومة وبالشائعة وبخطاب المظلومية الكاذب الذي يستهدف الشباب عبر المنصات الرقمية، وتحرك مكتب الإعلام لوضع خطة عمل توعوية مشتركة وتفعيل المنصات الرقمية هو انتقال مهم من حالة الدفاع ورد الفعل إلى حالة الهجوم الاستباقي في معركة الوعي، وهو بالضبط ما تحتاجه أبين اليوم.

وفي المقابل يمثل موقف مكتب الأوقاف والإرشاد بقيادة الشيخ عبدالملك عبدالحليم عودة قوية وحميدة للدور الطبيعي للمسجد. فالمسجد في أبين كان ولا يزال مصنع الوسطية والاعتدال، وحين يتم تفعيل دوره التوعوي عبر الخطباء والمرشدين بالتنسيق الكامل مع مكتب الإعلام فإننا نضمن وصول رسالة موحدة ومتزنة إلى كل قرية ومديرية. هذه الشراكة تعني أن خطب الجمعة ستتكامل مع الرسالة الإعلامية، وأن التوعية لن تبقى حبيسة جدران المسجد، بل ستنتقل عبر الإذاعة والتلفزيون ووسائل التواصل لتصل إلى الشباب في أماكنهم وتحصنهم من محاولات الاستغلال الفكري والثقافي.

إن أهمية هذا اللقاء تكمن في كونه يخدم ثلاثة أبعاد مصيرية، البعد الأول هو حماية الهوية، فأبين معروفة بتاريخها الوسطي المعتدل والفكر الحوثي فكر دخيل وغريب عنها قائم على العنصرية والاصطفاء والتحريض الطائفي، وهذه الشراكة هي تحصين مباشر لهوية أبين من الاختراق. والبعد الثاني هو حماية الشباب، فالمليشيات الحوثية تستهدف النشء عبر التجنيد الفكري قبل العسكري، والخطة المشتركة التي تستهدف مختلف مديريات المحافظة ستقطع الطريق على محاولات الاستقطاب. أما البعد الثالث فهو التكامل المؤسسي، فما حدث هو نموذج يحتذى به في العمل الحكومي، فبدلاً من عمل كل مكتب بمعزل عن الآخر نرى اليوم تكاملاً حقيقياً يجعل من الوعي المجتمعي ركيزة أساسية للأمن القومي ولمواجهة خطاب التضليل والتحريض والتطرف.

إن ما خلص إليه اللقاء من تنفيذ خطة عمل مشتركة تتضمن برامج وفعاليات إعلامية وإرشادية وحملات توعوية هو الخطوة الصحيحة في الاتجاه الصحيح، وهي رسالة واضحة بأن أبين موحدة خلف مشروع الاعتدال والوسطية، وأنها لن تكون بيئة حاضنة للفكر الحوثي المتطرف مهما حاول ترويج خطابه المضلل. هي معركة وعي بامتياز، وأبين بإعلامها بقيادة الدكتور ياسر باعزب وبأوقافها بقيادة الشيخ عبدالحليم قد بدأتها مبكراً وبذكاء يحسب لها.