اعتبر الكاتب اليمني ياسين التميمي أن سقوط ضحايا جراء الهجوم الصاروخي على مبنى الركاب في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، يضع جماعة الحوثي أمام تداعيات تتجاوز حدود المواجهة مع السعودية.
وقال التميمي، في تعليق على الحادثة، إن الحوثيين "ارتكبوا أكبر جريمة حرب عابرة للحدود، ونصبوا أنفسهم خصوماً للدول التي ينتمي إليها الركاب القتلى والمصابون".
وأشار إلى أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه اتخاذ قرار لم يكشف عن طبيعته، بعد إبلاغه بالهجوم على مبنى الركاب، قد يستند إلى "ذريعة أخلاقية سببها هذه الجريمة".
من جانبه، قال الأكاديمي والصحفي اليمني الدكتور فيصل علي إن استهداف المطارات والمنشآت المدنية يهدف إلى نشر الخوف في كل بيت في اليمن والسعودية، وتحويل قلق المواطنين على أرواحهم وأمنهم ومصالحهم إلى وسيلة ضغط لانتزاع تنازلات سياسية.
وأضاف فيصل علي: "هذا هو الإرهاب، وهذه غايته"، داعياً إلى عدم تضخيم قدرات الجماعة أو منحها انتصاراً نفسياً من هجماتها، ومؤكداً أن الإجراءات الأمنية أو التوقف المؤقت للرحلات لا يعنيان عجز الدولة أو شلل مؤسساتها.
وشدد على أن السعودية دولة قوية بمؤسساتها وإمكاناتها وتحالفاتها وسياساتها، وأن اليمنيين خبروا إرهاب الحوثيين وصمدوا في مواجهته طوال سنوات، فلا ينبغي تضخيم قدرات الجماعة أو السماح لدعايتها بمضاعفة أثر هجماتها.
وأكد أن الخوف هو المكسب الذي يبحث عنه الحوثيون، وأن الوعي والثبات والثقة بالمؤسسات تحرمهم من تحقيقه، مشدداً على ضرورة أخذ التهديدات بجدية ومواجهتها بحزم، ورفض تحويل حياة المدنيين إلى أوراق ابتزاز سياسي.
واختتم بالقول إن أمن اليمن والسعودية ومصيرهما مشتركان، ولا أمن مستداماً للبلدين دون إنهاء الإرهاب وتحييد القدرات المستخدمة في استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية.