لم تقف الفنانة الإماراتية أحلام بمنأى عن هذا المصاب الجلل الذي ألمّ بأسرتها؛ فقد سارعت إلى نعي الراحل عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، لتعبر عن عميق حزنها وألمها لفقدان شاب في مقتبل العمر. ودونت أحلام بكلمات مفعمة بالأسى قائلة: "رحمة الله عليك أيها الغالي علي، أسأل الله أن يعوض شبابك في الجنة". هذه الكلمات البسيطة في صياغتها، والعميقة في دلالتها، عكست حجم الفراغ الذي تركه الشاب الراحل في محيطه العائلي.
وأكدت مصادر مقربة من العائلة لـ "لها" إن وفاة علي مبارك الهاجري وهو نائم في سريره، جاءت بسبب ظاهرة تُعرف علمياً بـ "الموت القلبي المفاجئ" (Sudden Cardiac Death)، والتي تشكل خطراً يهدد الفئة العمرية بين 12 و35 عاماً، وتختلف جذرياً عن الأزمات القلبية التقليدية.
يحدث توقف القلب المفاجئ نتيجة خلل جيني ووراثي يؤثر بشكل مباشر على المنظومة الكهربائية للقلب. وبدون أي إنذار مسبق، تتسارع ضربات القلب بصورة خطيرة، لتدخل الحجرات السفلية (البطينان) في حالة من الرفرفة السريعة وغير المنتظمة، وهو ما يُعرف طبياً بـ "الرجفان البطيني" (Ventricular Fibrillation). هذا الخلل يمنع القلب من ضخ الدم إلى أعضاء الجسم الحيوية، وعلى رأسها الدماغ.
في غضون ثوانٍ معدودة، يفقد المريض وعيه تماماً ويفارق الحياة بصمت متقع، ما لم يتلقَ تدخلاً طبياً طارئاً وفورياً في الدقائق الأولى. ويتمثل هذا التدخل المنقذ للحياة في إجراء الإنعاش القلبي الرئوي (CPR) لتزويد الدماغ بالأكسجين، تزامناً مع استخدام جهاز إزالة الرجفان (Defibrillator) لتوجيه صدمة كهربائية تعيد للقلب إيقاعه الطبيعي. إن هذه الحالات الطبية المفاجئة تفسر الكثير من حوادث الرحيل الصامت للشباب، لتظل ذكرى الراحلين غصة في قلوب ذويهم، ودرساً قاسياً في أهمية الوعي الطبي بالإسعافات الأولية.