الأحد - 11 أكتوبر 2026 - 02:25 م بتوقيت عدن
المصدر: عدن الغد/ غرفة الأخبارقال الكاتب السياسي عبدالقادر الجنيد إن المكاسب الميدانية التي يقول إن جماعة الحوثي حققتها في جبهات تعز والساحل الغربي ومحيط باب المندب تمثل انتصارات تكتيكية مؤقتة، لكنها قد تتحول إلى هزيمة استراتيجية للجماعة، في ظل ما وصفه بتصاعد الاستنزاف العسكري وتراجع فرص حصولها على الإمدادات والدعم الإيراني.
وأوضح الجنيد، في مقال نشره، أن تحركات الحوثيين منذ مطلع سبتمبر، وما تلاها من تمدد في مناطق غرب تعز وأريافها وقطع طرق رئيسية، جاءت ضمن محاولة لفرض واقع ميداني جديد، معتبرًا أن هذه المكاسب لا تعني بالضرورة تحقيق نصر استراتيجي مستدام.
وأشار إلى أن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران قد تنعكس بصورة مباشرة على قدرات الحوثيين، لافتًا إلى أن أي تصعيد عسكري ضد طهران من شأنه، بحسب تقديره، أن يحد من قدرتها على تقديم الدعم المالي والعسكري واللوجستي للجماعة، بما في ذلك الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيّرة والخبراء.
وفي حديثه عن الموقف السعودي، اعتبر الجنيد أن المملكة لن تقبل باستمرار التهديدات التي تستهدف أمنها أو حرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مستشهدًا بموقف مندوب السعودية لدى مجلس الأمن، عبدالعزيز الواصل، الرافض لتحويل اليمن إلى منصة لتهديد أمن المملكة والملاحة البحرية، أو فرض إرادة الجماعات المسلحة بقوة السلاح.
وأضاف أن معركة تعز تمثل، وفق قراءته، نقطة استنزاف مهمة للحوثيين، في ظل تعدد جبهات المواجهة بين الساحل والأرياف ومدينة تعز، مشيرًا إلى أن استمرار المقاومة المحلية واستنزاف القوات الحوثية قد يحدان من قدرتها على مواصلة العمليات العسكرية.
ولفت الكاتب إلى أن أبناء تعز، الذين عانوا سنوات طويلة من الحصار والمعارك، يمتلكون القدرة على مواصلة الصمود والمقاومة، معتبرًا أن طبيعة المناطق الجبلية والريفية تتيح للمقاومة استخدام أساليب حرب العصابات والاستنزاف، بدلًا من الاعتماد حصريًا على المواجهات المباشرة واسعة النطاق.
واختتم الجنيد مقاله بالتساؤل عما إذا كانت جماعة الحوثي ستتمكن من الحفاظ على مكاسبها الميدانية خلال الثلاثين يومًا المقبلة، في ظل توقعاته باستمرار الضغوط العسكرية السعودية، واحتمالات التصعيد الأمريكي ضد إيران، واستمرار استنزاف القوات الحوثية في جبهات تعز.