عدن /خاص ( البعد الرابع) غرفة الأخبار
نشر في الأحد ,11 اكتوبر ,2026-04:55 مساءً
أفرجت الجهات المختصة في العاصمة المؤقتة عدن عن المناضل والقيادي العسكري معين المقرحي، بعد فترة من الاعتقال والمتابعة القضائية، وبعد أن قررت المحكمة الإفراج عنه بضمانة، إثر ثبوت كيدية الاتهامات الموجهة ضده.
وكان المقرحي، وهو أحد منتسبي اللواء الأول دعم وإسناد، قد اعتُقل بناءً على مذكرة قبض قهرية صادرة بحقه منذ شهور، على خلفية منشورات نشرها عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، اتُهم فيها بالتحريض وتقويض الاستقرار وإشعال الفوضى في مدينة عدن.
وقضى المقرحي قرابة أسبوعين قيد الاحتجاز لدى الأجهزة الأمنية، وسط تفاعل واسع ومتابعة حثيثة من قبل أهله ومحبيه وناشطين جنوبيين، الذين اعتبروا أن اعتقاله جاء على خلفية مواقفه وآرائه السياسية، وأن التهم الموجهة إليه ذات طابع كيدي وتهدف إلى إسكاته.
وخلال جلسات القضية، تولى الفريق القانوني بهيئة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان بالمجلس الانتقالي الجنوبي متابعة ملف المقرحي، حيث حضر جلسات المحاكمة وأبدى اعتراضه على الشهود المقدمين من طرف الادعاء، باعتبارهم أطرافاً ذوي مصلحة ويعملون في مؤسسة صحيفة "عدن الغد"، كما طالب الفريق بإحالة مقاطع الفيديو المقدمة ضمن الأدلة إلى الفحص الفني للتأكد من صحتها. 53b6
وبعد الاستماع إلى أقوال الأطراف والملاحظات والاعتراضات المقدمة من الفريق القانوني، قررت المحكمة الإفراج عن معين المقرحي بضمانة، في خطوة اعتبرها محاموه وناشطون انتصاراً قانونياً وحقوقياً، وتأكيداً على عدم ثبوت الأدلة المقدمة ضده.
ووفقاً لمصادر مطلعة، جاء قرار الإفراج تنفيذاً لتوجيهات صريحة صادرة عن النيابة العامة، عقب ثبوت كيدية الاتهامات الموجهة ضد المقرحي. ff11
وأثار خبر الإفراج عنه حالة من الفرح والارتياح في أوساط أسرته وزملائه ورفاقه، الذين استقبلوه بحفاوة، مؤكدين أنه ظل صامداً طوال فترة اعتقاله، ولم يتراجع عن مواقفه المبدئية تجاه القضية الجنوبية والدفاع عن حقوق أبناء الجنوب.
ويُعرف المقرحي بنشاطه الكبير في صفوف القوات الجنوبية ومواقفه المعروفة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يحظى بشعبية واسعة بين الناشطين والجنوبيين، الذين يعتبرونه مناضلاً من الرعيل الأول الذين قدموا تضحيات كبيرة في مواجهة جماعة الحوثي وتنظيم القاعدة.
وقد سبق أن ترددت أنباء عن الإفراج عنه في وقت سابق، إلا أن زوجته الصحفية علياء فؤاد بن فرج نفت تلك الأنباء في حينها، مؤكدة أن الأخبار المتداولة غير صحيحة، ودعت إلى تحري الدقة وعدم الالتفات للشائعات. 4770
ويأتي الإفراج عن المقرحي بعد جهود حقوقية مكثفة بذلتها هيئة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان بالمجلس الانتقالي الجنوبي، التي ناقشت قضيته في اجتماعها الدوري لشهر سبتمبر برئاسة الدكتور محمد مقبل سيف، إلى جانب عدد من القضايا الأخرى المرتبطة بالحريات والعمل النقابي وقضية المعتقلين في المعاشيق واقتحام مقر نقابات العمال.