أخبار محلية

استنفار حكومي شامل.. الزنداني يرفع الجاهزية إلى أقصاها لمعركة استعادة الدولة وحسم المواجهة

مأرب برس 11/10/2026 17:10 395 مشاهدة
استنفار حكومي شامل.. الزنداني يرفع الجاهزية إلى أقصاها لمعركة استعادة الدولة وحسم المواجهة
استنفار حكومي شامل.. الزنداني يرفع الجاهزية إلى أقصاها لمعركة استعادة الدولة وحسم المواجهة

 

أكد مجلس الوزراء اليمني أن معركة استعادة الدولة والسيادة على كامل التراب الوطني تمثل أولوية المرحلة الراهنة، مشدداً على أن عملية «فجر اليمن» مستمرة حتى استكمال أهدافها وتحرير ما تبقى من الأراضي وصولاً إلى العاصمة صنعاء.

جاء ذلك خلال اجتماع المجلس، اليوم الأحد، في العاصمة المؤقتة عدن، برئاسة رئيس الوزراء شائع محسن الزنداني، الذي أشاد بالانتصارات التي حققتها ألوية العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن والجيش والمقاومة الشعبية، بإسناد من تحالف دعم الشرعية، وفي مقدمتها التقدم نحو السيطرة على مضيق باب المندب، عقب تحرير ذوباب ومواقع استراتيجية في محيطه، وقطع الطريق بين ذوباب والمخا.

واعتبر المجلس أن هذه التطورات تمثل تحولاً استراتيجياً في أحد أهم الممرات المائية العالمية، من شأنه الحد من قدرة الحوثيين على تهديد الملاحة الدولية واستخدامها ورقة للابتزاز.

واتهم رئيس الوزراء جماعة الحوثي بنقل المواجهة إلى المدنيين والمنشآت المدنية، عقب الضربات التي تلقتها خلال عملية «فجر اليمن»، مشيراً إلى أن استهداف مطار عدن الدولي، بالتزامن مع الهجمات على مطارات ومنشآت مدنية في السعودية، يشكل تهديداً لأمن اليمن والمملكة وسلامة الملاحة الجوية والبحرية.

وشدد الزنداني على أن هذه الهجمات لن توقف تقدم القوات الحكومية أو تغيّر مسار المعركة، مؤكداً أن الحكومة لا تتعامل مع المرحلة بوصفها حالة دفاعية مؤقتة، بل تقود مؤسسات الدولة في معركة وطنية لاستعادة سلطتها.

وقال إن القوات الحكومية تؤدي واجبها في الميدان، فيما تتحمل الحكومة مسؤولية ضمان استمرار عمل مؤسسات الدولة وتوفير متطلبات المعركة، مضيفاً: «هذه ليست مرحلة إدارة عادية.. وهذه حكومة معركة استعادة سلطة الدولة».

رفع الجاهزية وإسناد الجبهات

ووجّه رئيس الوزراء جميع أجهزة السلطة التنفيذية بالانتقال من رد الفعل إلى العمل الاستباقي، ورفع الجاهزية إلى أقصى مستوياتها، وتوفير احتياجات القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والأجهزة الأمنية والمقاومة الشعبية، إلى جانب حماية السكان والمنشآت وضمان استمرار الخدمات الأساسية.

وأكد أن المعركة لا تقتصر على جبهة أو مدينة بعينها، بل تستهدف استعادة سلطة الدولة وسيادتها، وحماية اليمن والمنطقة، وتأمين الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

واستمع المجلس إلى إحاطة من وزير الدفاع بشأن المستجدات الميدانية ومستوى الجاهزية والاحتياجات اللازمة لمواصلة العمليات، معلناً دعمه الكامل للعملية وتسخير إمكانات الدولة لإسنادها.

وأكد أن التعقيدات المؤقتة في بعض الجبهات لن تؤثر في ثبات الهدف الوطني، مشدداً على مواصلة العمليات حتى استكمال أهداف «فجر اليمن» وتحرير المناطق المتبقية.

ووجّه المجلس تحية للقوات المشاركة في العمليات، مشيداً بما وصفه بالتضحيات التي قدمتها في باب المندب وبقية الجبهات، كما ترحّم على الشهداء وتمنى الشفاء العاجل للجرحى.

تحذير من استهداف مطار عدن

وفي ما يتعلق بالهجوم على مطار عدن الدولي، اطّلع المجلس على تقرير أولي من وزير النقل بشأن الهجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة، الذي عرّض حياة المسافرين والعاملين والطواقم الجوية للخطر.

وأوضح التقرير أن الجهات المختصة اتخذت إجراءات عاجلة، شملت تحويل مسار رحلة للخطوط الجوية اليمنية قادمة من القاهرة إلى جدة، وإخلاء الطائرات والمسافرين والعاملين من مناطق الخطر.

وشدد المجلس على أن استهداف مطار مدني بالتزامن مع اقتراب طائرة مدنية من الهبوط يمثل انتهاكاً خطيراً لقواعد حماية الطيران المدني، موجهاً باستكمال توثيق الحادثة ورفع ملفها إلى الجهات والمنظمات الدولية المختصة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

كما استعرض المجلس تقرير وزير الداخلية بشأن الوضع الأمني في عدن والمحافظات المحررة، ووجّه برفع اليقظة الأمنية إلى أعلى مستوياتها، والتعامل بحزم مع أي محاولات لزعزعة الأمن أو استغلال التطورات العسكرية.

دعم سعودي وتعبئة شعبية

وثمّن مجلس الوزراء دعم المملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعباً، ودور تحالف دعم الشرعية في إسناد عمليات «فجر اليمن»، مؤكداً ترابط أمن البلدين ومصيرهما المشترك في مواجهة التهديدات العابرة للحدود.

كما أشاد بالالتفاف الشعبي والقبلي المتنامي حول العمليات العسكرية، والمبادرات المجتمعية وقوافل الدعم المتجهة إلى الجبهات، منوهاً بجهود حملة الإسناد المجتمعي برئاسة وزير الشباب والرياضة.

وأكد المجلس أن المعركة تتطلب جاهزية سياسية واقتصادية وأمنية وإنسانية وإعلامية، مشدداً على تسخير مؤسسات الدولة لإسناد الجبهات وحماية المدنيين وتعزيز صمود المجتمع.

وفي سياق متصل، أكد المجلس أن الانتهاكات التي تستهدف المدنيين، وفي مقدمتها الجرائم المرتكبة في محافظة تعز، لن تسقط بالتقادم، وأن المسؤولين عنها لن يفلتوا من العقاب.

وجدد التأكيد على أن باب العودة إلى صف الوطن لا يزال مفتوحاً أمام المغرر بهم، بموجب العفو العام الذي أعلنه رئيس مجلس القيادة الرئاسي، داعياً المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين إلى رفض الزج بأبنائهم في المعارك.

تعازٍ للسعودية وتسهيلات لليمنيين

وفي ختام الاجتماع، أعرب مجلس الوزراء عن تعازيه للقيادة السعودية والحكومة والشعب السعودي وأسر الضحايا، على خلفية الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين.

وأكد المجلس أن أمن السعودية واليمن مترابط، وأن أي اعتداء على المملكة ينعكس على أمن اليمن ومستقبل أجياله، مجدداً دعمه لمواصلة عملية «فجر اليمن» حتى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء التهديدات الأمنية.

ودعا المجلس المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياتهما إزاء الهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية، ومحاسبة المسؤولين عنها والجهات التي تمد منفذيها با

 

وأتس أب فيس بوك جوجل بلاس