آخر الأخبار
تسليم موقع مشروع إنشاء مبنى الإصدار الآلي للأحوال المدنية بسباح يافع   •   اسرار | جمود جبهات (الشرعية) يثير خيبة أمل واسعة: انتقادات حادة لغياب الإسناد البري وتحميل تعز والساحل العبء الأكبر   •   مونتي دي باشي يناقش عرض استحواذ إنتيسا سان باولو البالغ 35 مليار يورو   •   المقاومة الوطنية اليمنية تدين استهداف مطار الرياض: إرهاب حوثي سافر يتطلب موقفاً دولياً رادعاً   •   النزوح يسرق هوية أطفال اليمن: جيلٌ يُولد في المخيمات بلا وطن ولا ذاكرة .   •   التميمي يلتقي قيادة مجلس المستقبل الجنوبي بحضرموت ويؤكد أهمية تعزيز التلاحم المجتمعي   •   رئيس جامعة عدن يلتقي فريق الجامعة المشارك في كأس فرسان علم السموم العرب   •   أمين عام اللأمم المتحدة يعرب عن «صدمته» من الاعتداء الحوثي على مطار الرياض   •   رئيس جامعة عدن يبحث استعدادات المشاركة في تصنيف الجامعات العربية 2026م   •   رفع أعلام الجنوب في غيل باوزير احتفاء بذكرى 14 أكتوبر   •  
أخبار محلية

بعد شهر من اجتياحها.. الحوثيون يخنقون حيس بالغلاء والفقر ويدفعون أهلها إلى النزوح

بعد شهر من اجتياحها.. الحوثيون يخنقون حيس بالغلاء والفقر ويدفعون أهلها إلى النزوح

بعد شهر، فقط، على اجتياحها، حوَّلت مليشيا الحوثي الإرهابية مدينة حيس- جنوب محافظة الحديدة- إلى جحيم، يكتوي سكانها بسعير الأزمات المعيشية والفقر المدقع، في ظل ارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية والوقود، وسياسات الجبايات التي تمارسها المليشيا في كل المناطق المنكوبة بسيطرتها، غير عابئة بمعاناة المواطنين.

ويواجه الأهالي، منذ يوم التاسع من شهر سبتمبر المنصرم، واقعًا قاسيًا تتقلص فيه قدرتهم على تلبية احتياجاتهم اليومية، وسط أزمة اقتصادية خانقة ألقت بظلالها على مختلف جوانب الحياة، ودفعت كثيرًا من الأسر إلى حافة العجز عن توفير أدنى متطلبات المعيشة.

حيس تئن تحت وطأة الأزمة
وفي تفاصيل الأزمة، أفاد مواطنون بأن أسعار السلع الاستهلاكية شهدت ارتفاعًا حادًا بلغ ثلاثة أضعاف أسعارها السابقة، فيما تضاعف سعر أسطوانة الغاز المنزلي من تسعة آلاف ريال إلى اثنين وعشرين ألف ريال؛ إثر سيطرة قيادات حوثية على محطات الوقود وإدارة توزيع المشتقات النفطية عبر عناصر موالية لها، ما أسهم في اضطراب الأسواق وتفاقم معاناة المواطنين.

وأوضح الأهالي أن الإجراءات التي اتخذتها المليشيا الحوثية الإرهابية، منذ سيطرتها على المدينة قبل شهر، دفعت الأوضاع المعيشية نحو مزيد من التدهور، خصوصًا بين الأسر الفقيرة وذوي الدخل المحدود الذين يواجهون ارتفاع الأسعار دون مصادر دخل كافية أو فرص عمل تساعدهم على الصمود. ومع استمرار الأزمة للشهر الثاني، تتنامى مخاوف السكان من تفاقم الاحتياجات الإنسانية واتساع دائرة العوز، في ظل عجز الفئات الأشد ضعفًا عن مواجهة الأعباء المتزايدة وتأمين أساسيات الحياة.

أسواق مشـلولة وأسر نازحة
وفي جانب آخر من الأزمة، تسببت الجبايات وعمليات النهب والممارسات، التي تنتهجها المليشيا الإرهابية، في إغلاق عشرات المحال التجارية التي شكلت شريانًا اقتصاديًا للمدينة، ما دفع عددًا من التجار إلى مغادرة حيس، بالتزامن مع نزوح آلاف العائلات هربًا من بطش المليشيا وقمعها والضغوط التي قد تفرِضها.

وانعكس النزوح الإجباري على الحركة التجارية؛ إذ باتت أسواق حيس اليوم شبه خالية، وسط تحذيرات متصاعدة من كارثة إنسانية تهدد مصادر الرزق المحدودة للسكان الذين لا زالوا عالقين في المدينة.