أطلق محافظ تعز نبيل شمسان نداءً وطنياً وإنسانياً عاجلاً إلى القيادة السياسية والحكومة، والسلطات المحلية ورجال الأعمال والمنظمات الدولية، للتحرك العاجل من أجل كسر الحصار المفروض على المحافظة، وتأمين احتياجات السكان من الغذاء والدواء والوقود، في ظل التصعيد الحوثي وتفاقم الأوضاع الإنسانية.
وقال شمسان، في بيان وجهه إلى أبناء المحافظة في المدينة والريف والساحل، إن تعز تواجه تصعيداً عسكرياً وصفه بالإرهابي، يستهدف صمود أبنائها ومواقفهم الوطنية في الدفاع عن النظام الجمهوري ومؤسسات الدولة والحرية والكرامة.
وحذر من تفاقم المعاناة الإنسانية جراء الحصار المستمر منذ نحو 12 عاماً، مشيراً إلى أن تداعياته امتدت لتشمل الغذاء والدواء والوقود، بما يهدد حياة السكان وأمنهم المعيشي.
وأوضح المحافظ أن أبناء تعز دفعوا أثماناً باهظة جراء القصف والقنص والألغام والنزوح والحصار، داعياً إلى تحرك عاجل لوقف الاعتداءات ورفع القيود المفروضة على المحافظة وإعادة فتح الطرق والمنافذ.
مطالب للحكومة وتحرك دولي عاجل
وطالب شمسان قيادة الدولة والحكومة باتخاذ تدابير استثنائية لإسناد تعز، وتأمين احتياجاتها الأساسية، ودعم المستشفيات والمرافق الحيوية، وحشد الموارد اللازمة لحماية المواطنين وتخفيف معاناتهم.
كما دعا السلطات المحلية في المحافظات الأخرى، ورجال الأعمال والغرف التجارية ومنظمات المجتمع المدني، إلى إطلاق حملة تضامن وطني واسعة وتسيير قوافل إغاثية عاجلة لمساعدة السكان المتضررين.
ووجّه نداءً إلى المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، والأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية، للتحرك من أجل وقف الاعتداءات على المدنيين، ورفع الحصار، وتأمين ممرات إنسانية آمنة تضمن وصول المساعدات ونقل الحالات الطبية الحرجة، إلى جانب توثيق الانتهاكات ومساءلة المسؤولين عنها.
دعوة إلى مسيرات سلمية
ودعا محافظ تعز مختلف المكونات السياسية والمجتمعية والشبابية والنسائية في المحافظة إلى المشاركة في مسيرات سلمية للتضامن مع ضحايا الحصار، والتعبير عن وحدة أبناء تعز والمطالبة بتحرك وطني ودولي ينهي معاناتهم.
وأكد شمسان التزام السلطة المحلية بمسؤولياتها في حماية المواطنين وتعزيز التماسك المجتمعي وتأمين الاحتياجات الأساسية، والعمل مع مؤسسات الدولة على كسر الحصار وإعادة فتح الطرق والمنافذ.
وشدد على أن المحافظة، التي قال إنها صمدت لسنوات دفاعاً عن الجمهورية والحرية والكرامة، لن تستسلم للحصار أو التجويع، داعياً إلى الانتقال من بيانات القلق إلى خطوات عملية تسهم في إنقاذ السكان وإنهاء معاناتهم.