الأحد - 11 أكتوبر 2026 - 08:26 م بتوقيت عدن
المصدر: عدن الغد/ غرفة الأخبارقال الصحفي والكاتب سمير اليوسفي إن تصعيد مليشيات الحوثي هجماتها على المنشآت المدنية في السعودية لا يعكس قوتها، بقدر ما يعكس، بحسب قراءته، تحول دورها إلى أداة في صراع إقليمي، بعيداً عن أي مبررات يمنية.
وأوضح اليوسفي أن إعلان الحوثيين حظراً بحرياً على السفن السعودية منذ يوليو، ثم التطورات الميدانية في المخا وميون خلال سبتمبر، منحا هذا التصعيد بُعداً إقليمياً مرتبطاً بالضغط على صادرات النفط السعودية، في ظل تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز، وفق ما أورده في تحليله.
وأشار إلى أن عملية «فجر اليمن» جاءت في سياق الرد على هذا التصعيد، مرجحاً أن تتجه القوات الحكومية نحو استعادة باب المندب والتقدم باتجاه ذوباب والمخا. واعتبر أن السيطرة على جبال كهبوب فرضت واقعاً ميدانياً صعباً على الحوثيين، وجعلت بقاءهم في محيط المضيق أكثر خطورة، لافتاً إلى أن انحسار المواجهات في ذوباب إلى عمليات تطهير جيوب يعكس، وفق تقديره، تراجع قدرتهم على الاحتفاظ بمواقعهم.
وأضاف اليوسفي أن خسارة المواقع الجغرافية تدفع المليشيات، بحسب قراءته، إلى تصعيد الهجمات على الأهداف المدنية لتعويض إخفاقاتها الميدانية، مشيراً إلى الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة التي استهدفت مطارات الرياض وأبها ونجران وجازان، وما ذكره بشأن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين خلال ستة أيام.
وانتقد اليوسفي ما وصفه بالتناقض في الخطاب الحوثي، بين الإعلان عن إصابة أهداف بدقة والتفاخر بتعطيل مطار الرياض، معتبراً أن استهداف المنشآت المدنية يعكس سلوك جماعة تسعى إلى تعويض خسائرها على الأرض عبر رفع كلفة المواجهة على المدنيين.
وأكد الكاتب أن استهداف الملاحة الدولية والمدن والمنشآت المدنية يرتبط، في تقديره، بحسابات إقليمية تتجاوز المصالح اليمنية، مشدداً على أن التضامن مع السعودية في مواجهة استهداف مطاراتها ومدنها يمثل موقفاً مبدئياً، وأن إدانة الهجمات العابرة للحدود امتداد لإدانة الانتهاكات التي ترتكبها المليشيات بحق المدنيين في اليمن.
وختم اليوسفي بالتأكيد على رفض استهداف المدنيين أياً كانت الجهة التي تقف وراءه، معتبراً أن استخدام الأعيان المدنية وسيلة للضغط العسكري والسياسي لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة.
عدن الغد/غرفة الأخبار