بحثت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتورة أفراح الزوبة، يوم الأحد، خلال اتصال هاتفي مع الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، مستجدات الأوضاع في اليمن والمنطقة، والتصعيد العسكري الحوثي الذي يستهدف اليمن والمملكة العربية السعودية، والتهديدات التي تطال المنشآت الحيوية وخطوط الملاحة الدولية، وانعكاسات ذلك على الأمن القومي العربي والاستقرار الإقليمي، وسبل تعزيز التنسيق والتضامن العربي لمواجهة التحديات الراهنة.
وأكدت الوزيرة الزوبة، أهمية اضطلاع جامعة الدول العربية بدور فاعل في مواجهة التحديات المتصاعدة التي تستهدف أمن الدول العربية واستقرارها، وضرورة بلورة موقف عربي موحد يستند إلى وعي شامل بطبيعة هذه التهديدات وترابطها، باعتبارها تحديات لا تقتصر على دولة بعينها، وإنما تمس الأمن القومي العربي ومقدرات الشعوب العربية ومستقبل المنطقة بأسرها.
وأشارت الوزيرة الزوبة إلى أن التطورات المتلاحقة التي شهدتها الدول العربية خلال السنوات الماضية، وصولًا إلى الاعتداءات الحوثية التي تستهدف المنشآت الحيوية في المملكة العربية السعودية، والضربات الإيرانية التي تطال دول الخليج العربي، تثير تساؤلات جدية بشأن تقاطع الأجندات والمصالح بين المشاريع التوسعية في المنطقة.
وشددت على ضرورة تفعيل آليات العمل العربي المشترك، والنظر في آلية عمل عربية لبحث التطورات الراهنة وتداعياتها على الأمن القومي العربي، وأهمية تكثيف التحرك الدبلوماسي العربي على المستوى الدولي، من خلال تعزيز تواصل جامعة الدول العربية مع المؤسسات الدولية، وإيصال موقف عربي جماعي يعكس وحدة الرؤية إزاء التهديدات التي تواجه المنطقة، بما يسهم في حشد المواقف الداعمة لحماية أمن الدول العربية واستقرارها.
وتطرقت الوزيرة الزوبة إلى التصعيد الحوثي الواسع في محافظة تعز، والذي يهدد ملايين المدنيين في مركز المحافظة وأريافها بالقصف العشوائي المباشر، ويفرض حصارًا مطبقًا يهدد معيشة السكان ويدفعهم إلى موجة نزوح غير مسبوقة، في سلوك انتقامي يهدف لكسر إرادة المحافظة المشهودة بأدوارها الوطنية.
من جانبه، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن التحديات الراهنة تمثل تهديدات وجودية للأمن القومي العربي، وأن تداعياتها تطال جميع الدول العربية دون استثناء..مشددًا على أهمية تعزيز التضامن العربي وتوحيد الجهود والمواقف لمواجهتها.
وأبدى فهمي استعداده لمواصلة التواصل والتشاور بشأن التحركات العربية المطلوبة خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز دور جامعة الدول العربية في التعامل مع التطورات الإقليمية وصون الأمن القومي العربي.