بحثت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتورة أفراح الزوبة، يوم الأحد، خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الكويتي، الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، مستجدات الأوضاع في اليمن، والتطورات السياسية والإنسانية، في ظل استمرار الهجمات التي تشنها المليشيات الحوثية، وتداعياتها على أمن اليمن واستقرار المنطقة.
وتطرقت الوزيرة إلى التصعيد العسكري الحوثي على محافظة تعز ، وما يتعرض له المدنيون من مخاطر جراء العمليات العسكرية والقصف الذي يستهدف الأحياء السكنية والقرى ومناطق النازحين..
مشيرة إلى أن استمرار هذه الهجمات تتسبب بمخاطر مهددة للحياة للقاطنين في المحافظة، وتفاقم المعاناة الإنسانية هناك في ظل الأوضاع الصعبة التي تعيشها المحافظة منذ سنوات جراء جرائم الحوثيين المتراكمة منذ العام 2014م.
وأكدت الوزيرة الزوبة، أن استعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها على كامل أراضي الجمهورية اليمنية تمثل مسؤولية وطنية وإنسانية، ترسي دعائم الأمن والاستقرار وتحمي المواطنين، وفي مقدمتهم الأطفال الذين تستغلهم المليشيات الحوثية وتغرر بهم وتزجهم في جبهات القتال لخدمة مشروعها المرتبط بإيران.
واستعرضت الوزيرة الزوبة، التدهور الحاد الذي يشهده القطاع الصحي في اليمن، والضغوط المتزايدة التي فرضتها الممارسات الحوثية على المنشآت والخدمات الطبية..لافتة إلى ما تسببت به من تعطيل للمرافق الصحية، الأمر الذي ضاعف المخاطر الصحية والإنسانية، وفاقم معاناة السكان، في وقت يعاني فيه النظام الصحي أساسًا من تداعيات الحرب المستمرة منذ أكثر من عشر سنوات.
وتطرقت وزيرة الخارجية الى الاعتداءات الإرهابية التي نفذتها المليشيات الحوثية واستهدافها مطار عدن الدولي، ومطار الملك خالد الدولي بالرياض، واستهداف البنية التحتية والمرافق الحيوية والأعيان المدنية..مشيرة الى إن استهداف المطارات والمنشآت المدنية يمثل تصعيدًا خطيرًا وتهديدًا مباشرًا لأرواح المدنيين وسلامة الملاحة الجوية.
وثمّنت وزيرة الخارجية، المواقف الأخوية الثابتة لدولة الكويت الشقيقة، ودعمها المتواصل للشعب اليمني في مختلف المجالات.. مشيدة بالمساعدات الإنسانية والتنموية الكويتية التي أسهمت في التخفيف من معاناة اليمنيين ودعم القطاعات الخدمية..مؤكدة أهمية مواصلة التعاون الثنائي وتعزيز الشراكة بين البلدين الشقيقين.
من جانبه، جدد وزير الخارجية الكويتي، تضامن دولة الكويت مع الجمهورية اليمنية وشعبها في مواجهة الاعتداءات التي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية..مؤكدًا استمرار الموقف الكويتي الداعم لليمن، والحرص على مواصلة تقديم المساندة في المجالات الإنسانية والتنموية، بما يسهم في التخفيف من معاناة الشعب اليمني وتعزيز جهود التعافي.
وأعرب الوزير الكويتي عن تطلعه إلى أن ينعم اليمن بالأمن والاستقرار، وأن تتجاوز الجمهورية اليمنية التحديات الراهنة نحو مرحلة من التعافي والتنمية..مشددًا على أن أمن اليمن واستقراره يمثلان جزءًا لا يتجزأ من أمن المنطقة واستقرارها.