أخبار محلية

اسرار | حيس المنكوبة.. شهر من الجحيم الحوثي يغرق المديرية في كارثة إنسانية ومعيشية غير مسبوقة

اسرار سياسية- اسرار سياسية 12/10/2026 01:22 1,188 مشاهدة
اسرار | حيس المنكوبة.. شهر من الجحيم الحوثي يغرق المديرية في كارثة إنسانية ومعيشية غير مسبوقة

الحديدة | تقارير خاصة

لم تكد تمضي سوى أسابيع معدودات على اجتياح ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من الحرس الثوري الإيراني لمديرية "حيس" جنوب محافظة الحديدة، حتى تحولت المدينة إلى ساحة واسعة من المعاناة والجحيم المكتظ بالأزمات. يكتوي السكان هناك بسعير غلاء فاحش، وفقر مدقع، وسياسات تنكيل وتجويع ممنهجة، وسط صمت مطبق عن حجم المأساة التي خلفها البطش الحوثي.

 واقع قاسٍ وتدهور معيشي متسارع

منذ تاريخ التاسع من سبتمبر المنصرم، يواجه أبناء حيس واقعاً قاصياً ومظلماً تقلصت فيه قدرتهم على أبسط مقومات البقاء؛ إذ ألقت أزمة اقتصادية خانقة بظلالها الثقيلة على مختلف تفاصيل الحياة اليومية، دافعةً آلاف الأسر البريئة إلى حافة الهاوية والعجز التام عن تأمين لقمة العيش.

إتاوات وجبايات تضاعف الأسعار ثلاثة أضعاف

أكد مواطنون وشهود عيان أن سياسات الميليشيا القائمة على النهب وفرض الجبايات الباهظة أحدثت شللاً تاماً في حركة الأسواق:

• الغذاء والدواء: قفزت أسعار السلع الاستهلاكية الأساسية إلى مستويات جنونية، مسجلة ارتفاعاً مضاعفاً بلغ ثلاثة أضعاف مقارنة بما كانت عليه.

• أزمة الغاز المنزلي: ارتفع سعر أسطوانة الغاز بصورة صادمة من (9,000) ريال لتصل إلى (22,000) ريال، نتيجة احتكار قيادات حوثية لمحطات الوقود وإخضاع التوزيع لعناصرها الموالية بغرض التربح على حساب معيشة الجياع.

شلل تجاري وموجة نزوح جماعي

لم تقتصر كارثة حيس على الغلاء اللعين، بل امتدت لتطال الشريان الاقتصادي للمدينة؛ حيث أدت ممارسات القمع والابتزاز والجبايات القسرية إلى:

• إغلاق عشرات المحال التجارية، واضطرار أصحابها للتوقف عن العمل ومغادرة المدينة.

• موجة نزوح واسعة وفرار آلاف العائلات هرباً من جحيم المليشيا وقمعها وبطشها.

• تحول أسواق حيس الحيوية إلى مساحات شبه خالية ومهجورة، مما ينذر بكارثة إنسانية محققة ومضاعفة على من تبقى من السكان العالقين غير القادرين على النزوح.

تثبت هذه المأساة المستمرة في حيس أن الوجه الحقيقي لاجتياح الميليشيات هو الخراب والتجويع، وسط تحذيرات متصاعدة من اتساع رقعة العوز لتفتك بمن تبقى من الفئات الأشد ضعفاً في المديرية المنكوبة.