تعتمد عصابة الحوثي الارهابية التابعة لايران في اليمن، على شبكة تهريب معقدة ومتعددة المسارات، تشرف عليها قيادات في الحرس الثوري الإيراني وحزب الله، لضمان استمرار تدفق الأسلحة والمخدرات والأموال إليها رغم الحظر الدولي، انها طرق تهريب الموت لليمنيين.
ان شبكة التهريب الحوثية ليست عملاً عشوائياً، بل هي منظومة لوجستية عسكرية متكاملة، تديرها غرفة عمليات في طهران، وتمر عبر 4 دول على الأقل، وتستخدم تكتيكات عصابات المافيا والتنظيمات الإرهابية، مما يجعل قطعها يتطلب جهداً استخباراتياً وبحرياً إقليمياً ودولياً مشتركاً.
ابرز طرق التهرب
هناك طرق بحرية وبرية وجوية، لتهريب الاسلحة والمخدرات والممنوعات حتى الارهاب، من ايران الى ذراعها الحوثية ، اخطرها وابرزها الطريق البحرية.
وللطريق البحرية مسار يبدأ من سواحل ايران، مرور ببحر العرب والصومال ومنها الى سواحل ومنافذ البحر الاحمر التابعة لليمن، حيث تنطلق سفن صيد إيرانية من ميناء جاسك وبندر عباس محملة بصواريخ ومحركات طائرات مسيرة مفككة، تفرغ حمولتها في سواحل بوصاصو الصومالية، ثم يعاد تحميلها في قوارب تهريب يمنية صغيرة لتدخل عبر سواحل المهرة وحضرموت والحديدة.
ويعد مسار الحديدة ـ راس عيسى، من اهم طرق التهريب ، تستخدم عصابة الحوثي مسار الموانئ التي تسيطر عليها لاستقبال شحنات تحت غطاء مساعدات إنسانية أو بضائع تجارية، الامر. الذي يكشف عن تواطؤ اممي مع تسهيل ذلك عبر هذا المسار، لوجود لجنة التفتيش الدولية المعنية بتفتيش السفن المتجهة الى الموانئ الواقعة تحت الاحتلال الايراني في اليمن.
وتستخدم شبكة التهريب الايرانية في هذا المسار، زوارق سريعة عبارة عن قوارب فيبر جلاس سريعة تعمل ليلاً بدون أضواء، تنقل شحنات من 2 إلى 5 أطنان في الرحلة الواحدة.
وبالانتقال الى الطريق البري.. وهنا نجد ذراع تنظيم الاخوان في اليمن ممثلا بحزب الاصلاح، مشتركا في العملية، حيث تمر الطريق البري عبر سلطنة عمان، والمهرة والجوف وصولا الى صعدة، وصنعاء، وهي طريق صحراوي طويل تنتشر فيها عناصر الاصلاح، ويستخدم هذا المسار لتهريب الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والمتفجرات عبر شاحنات نقل البضائع والمواشي، بتواطؤ شبكات تهريب قبلية تنتمي لحزب الاصلاح.
وهناك مسار اخر يمتد من الحدود السعودية، مرور بصعدة، عبر انفاق ومستلك جبلية وعرة تستخدم للتهريب المزدوج بين مناطق الاحتلال الايراني في اليمن، ومناطق سعودية، يتم فيها نقل متفجرات ومادة التي إن تي، الى اليمن، والمخدرات والممنوعات والبشر الى السعودية.
وفي احد المسارات البرية، نجد تخادم تنظيم القاعدة في اليمن مع ذراع ايران الحوثية، وهذا المسار يمر عبر السواحل في ابين وشبوة، ومنها الى البيضاء وصولا الى ذمار فصنعاء، تتولى عناصر القاعدة عمليات التهريب عبر هذا المسار بالكامل.
جوا عبر "طائرات دبلوماسبة"
تمثل الطائرات العمانية والاممية من ابرز المشاركين في تهريب الاسلحة والخبراء الايرانيين الى مناطق الحوثيين تحت غطاء الوساطة ونقل وجهات النظر بشأن ارساء السلام.
وهنا يتم رصد هبوط واقلاع العديد من الطائرات مختلفة الاحجام في مطار صنعاء شهريا، معظمها غامضة وغير معروفة الوجهة والهدف من وصولها مناطق الجماعة المصنفة ارهابية خطيرة.
كما يتم استخدام طائرات مسيرة كبيرة من قبل شبكة التهريل لنقل مكونات حساسة مثل شرائح التوجيه والبطاريات الحرارية من سلطنة عمان إلى صعدة.
اساليب تهريب مموهة
ومن هذه الاساليب، التمويه التجاري، حيث يتم اخفاء الأسلحة داخل حاويات بضائع مثل أكياس القمح والسكر والأرز، أو داخل خزانات وقود الشاحنات، أو داخل شحنات الأجهزة الكهربائية.
وكذا تفكيك السلاح، من خلال تفكيك الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة إلى قطع صغيرة وتوزيعها، المحرك في شحنة، والهيكل في شحنة أخرى، والرأس الحربي في شحنة ثالثة، ويعاد تجميعها في ورش سرية في صنعاء وصعدة والحديدة يديرها خبراء من حزب الله.
شركات وهمية
وتستخدم شبكة تهريب الموت الايراني،. ما يسمى بالشركات الوهمية، وهي مكونة من 40 شركة استيراد وتصدير وهمية مسجلة في صنعاء وعدن ودبي وجيبوتي وفقا لتقارير دولية ومحلية، وهي تعمل كواجهة لاستيراد مواد مزدوجة الاستخدام مثل محركات القوارب، وألياف الكربون، ومواد كيميائية لصناعة المتفجرات.
الى ذلك ، تستخدم شبكات ايران الحوثية للتهريب، عناصر القاعدة في الصومال ممثلة بحركة الشباب الصومالية، في تهريب البشر والرقيق، تحت لافتة " تهريب المهاجرين الأفارقة من الصومال وإثيوبيا إلى اليمن" مقابل 500 دولار للشخص، واستخدامهم كمقاتلين أو كغطاء لتهريب النساء والرقيق لاستخدامهم في الدعارة ونقل المخدرات عبر الحدود لدول الجوار.
تعد عمليات تهريب الشبو والكبتاجون والحشيش الإيراني إلى السعودية عبر اليمن، وعائداته من اهم مصادر تمول شراء السلاح للجماعتين الارهابية الحوثية والقاعدة.
اخيرا.. هناك تواطؤ من قبل عناصر حزب الاصلاح في المنافذ الجمركية والموانئ، في تمرير المهربين ممن يستخدمون جوازات سفر مزورة ووثائق شحن مزيفة.. الى جانب تواطؤ اممية ومن دول عدة لتسهيل عمليات تهريب الموت الايراني لقتل اليمنيين واخرين في دول الجوار وطواقم الملاحة الدولية، الى جانب تمويل حروب الدمار التي تمارسها ايران في مناطق يمنية عدة.
اليوم باتت تلك الشبكات تمارس عمليات تهريب واسعة عبر السواحل اليمنية المحتلة حديثا من ايران في غرب البلاد، تم رصد ست سفن وخمس زعيمات دفعة واحدة خلال يوم واحد تدخل مناطق الاحتلال الايراني في الحديدة اليمنية.