اظهرت الايام الماضية حجم التخادم بين اذرع غيران في اليمن والعراق، واهميته بالنسبة لخدمة مشروع الخميني الارهابي المهدد للمنطقة.
فقد تحدثت تقارير ومعلومات عدة حول حجم واهمية التخادم بين مليشيا الحوثي الارهابية ذراع ايران في اليمن والفصائل العراقية الموالية لايران في العراق وابززها الحشد الشعبي، والتي افرزت تعاونا مشتركا في استهداف السعودية.
يؤكد وزير الإعلام الأردني الأسبق سميح المعايطة، إن المعلومات المتداولة بشأن احتمال إطلاق الحوثيين صواريخ من منطقة جرف الصخر في العراق باتجاه الرياض، واردة من حيث المنطق.
وعزا المعايطة ذلك إلى قرب المسافة مقارنة باليمن، ووجود قيادات حوثية ومعسكرات لهم في العراق، في ظل ما وصفه بـ "وحدة الساحات".
وأضاف أن انتقال جزء من القدرات الصاروخية الحوثية إلى داخل العراق يمثل تحولاً خطيراً، ويهدف إلى تقصير زمن وصول الصواريخ إلى أهدافها في السعودية، وتجاوز أنظمة الدفاع الجوي التي تركز على التهديد القادم من الجنوب.
وأشار إلى أن جرف الصخر التي تسيطر عليها فصائل موالية لإيران، تحولت إلى قاعدة خلفية لإدارة عمليات محور المقاومة، وتضم خبراء صواريخ إيرانيين ولبنانيين يشرفون على تدريب عناصر حوثية.
ويطرح سميح المعايطة تقديراً يستند إلى قرب العراق جغرافياً من الرياض مقارنة باليمن، ويتحدث عن وجود قيادات ومعسكرات حوثية في العراق ضمن ما يُعرف بخطاب «وحدة الساحات» الايرانية.
وكانت معلومة مهمة في تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة بشان اليمن لعام 2024؛ افادت بوجود تدريب نحو 80 مقاتلاً حوثياً في مركز تدريب بمنطقة جرف الصخر. لكن هذا الرقم يتعلق بدفعة تدريب وردت في التقرير، وليس بإجمالي عدد الحوثيين في العراق، ولا يجوز اعتباره رقماً حالياً.
والأهم من ذلك وفقا لمراقبين هو أن حجم القوة لا يُقاس بعدد أفرادها فقط؛ فقد يكون عدد المستشارين محدوداً، بينما تعتمد قدرتهم على العمل العسكري على تعاونهم مع الفصائل العراقية التي تمتلك السلاح والمنشآت والموارد، وتمتلك الخبرة الفنية والتدريب، ساعدت على تطوير استخدام بعض أنظمة السلاح.
وما بين العمل اللوجستي والمالي والعمليات العابرة للحدود لاذرع ايران، يشير تقرير الأمم المتحدة إلى معلومات عن ترتيب التدريب وتأمين المعدات وتقديم دعم للحوثيين من جماعات عراقية، في حين تثير التقارير المتعلقة بهجمات السعودية من العراق مخاوف أمنية، لكن المسؤولية عن كل حادثة تحتاج إلى إثبات مستقل.
أبرز أنشطة الحوثيين في العراق
لفهم نشاط جماعة الحوثي في العراق، من المهم التمييز بين النشاط السياسي والإعلامي، والعلاقات مع الفصائل المسلحة العراقية، والتنسيق العسكري الإقليمي. فوجود تخادم وصلات بين الحوثيين وبعض الفصائل العراقية لا يعني بالضرورة وجود انتشار عسكري حوثي مستقل أو قيادة عملياتية لهم داخل العراق.
ومن ابرز تلك العلاقة خصوصًا في سياق التقارب بين الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، والتطورات المرتبطة بالحرب في غزة والتصعيد الإقليمي، انها تتبع جهة تنظيمية واحدة ، حيث تفيد تقارير بحثية بفتح الحوثيين مكتبًا في بغداد عام 2024، وبوجود ممثل لهم يُدعى أحمد الشرافي، المعروف بأبي إدريس، أجرى لقاءات مع شخصيات سياسية وقيادات من فصائل عراقية متحالفة مع إيران.
وتنامى التخادم الى مستوى التنسيق مع الفصائل المسلحة العراقية، برز ذلك بين كتائب حزب الله العراقية، إلى جانب مظلة «المقاومة الإسلامية في العراق». وشمل التعاون المعلن التنسيق السياسي والأمني والعسكري، وتبادل الدعم بين الجماعات المتحالفة إقليميًا.
عمليات عسكرية مشتركة
في يونيو 2024، أعلن الحوثيون وفصائل عراقية تنفيذ هجمات مشتركة استهدفت مواقع وسفنًا مرتبطة بإسرائيل، وفق بيانات الطرفين. لكن الإعلان عن العملية لا يعني أن جميع تفاصيلها أو نتائجها تأكدت بصورة مستقلة.
أشار تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة إلى حملات لجمع التبرعات في العراق لدعم الحوثيين، ولا سيما عبر جهات مرتبطة بكتائب حزب الله. كما تناولت تقارير بحثية استمرار وجود شبكات مالية وتنظيمية مرتبطة بالجماعة داخل العراق.
وفي 30 يوليو 2026، نقلت رويترز عن مسؤولين إقليميين أن الحوثيين شاركوا في هجمات على منشآت نفطية في شرق السعودية انطلاقًا من الأراضي العراقية، بالتنسيق مع جماعات مسلحة عراقية. وقالت السعودية والولايات المتحدة إنهما نفذتا ضربات على مواقع عراقية مرتبطة بالهجمات، بينما أعلنت بغداد التحقيق في الأمر. وتظل تفاصيل الإسناد ومسؤولية كل طرف بحاجة إلى التمييز عن الوقائع المؤكدة بصورة مستقلة.
اخيرا . تفيد جميع المعلومات بان نشاط الحوثيين في العراق تطور من التمثيل السياسي والعلاقات مع الفصائل إلى تعاون ذي أبعاد عسكرية وتقنية، وما جرف الصخر الا خير شاهد على ذلك.