أثارت المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض، كاتي زكريا، جدلاً واسعاً بعد الكشف عن منشورات سابقة لها على وسائل التواصل الاجتماعي تضمنت ترويجاً لنظريات مؤامرة واتهامات غير مثبتة ضد شخصيات بارزة في الحزب الديمقراطي.
ووفقاً لتحقيق أجرته شبكة "سي إن إن"، يعود عدد من هذه المنشورات إلى عام 2022، وشملت إعادة تداول مزاعم مرتبطة بنظرية المؤامرة المعروفة باسم "بيتزا غيت"، والتي ثبت زيفها، بالإضافة إلى اتهامات بالاستغلال الجنسي للأطفال طالت سياسيين وشخصيات في هوليوود.
كما كشف التحقيق عن منشورات أخرى حذفت لاحقاً، انتقدت فيها زكريا أداء إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، وحذرت من خسائر محتملة للحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي. وأعادت زكريا نشر اتهامات لوزارة العدل الأميركية بالتستر على معلومات تتعلق بقضية الممول الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، ودعت إلى تعليق حق المهاجرين في الطعن أمام القضاء في قانونية احتجازهم.
وتسلط هذه المنشورات الضوء على مواقف سابقة للمتحدثة الجديدة، التي جمعت بين توجيه اتهامات لخصوم ترامب وانتقاد مؤسسات إدارته، وذلك قبل توليها منصباً يتطلب الدفاع عن سياسات البيت الأبيض والتواصل مع وسائل الإعلام.
ورداً على استفسارات "سي إن إن"، أعربت زكريا عن امتنانها لفرصة العمل في إدارة ترامب، مؤكدة التزامها بإبراز أجندته السياسية. من جانبه، أشاد مدير الاتصالات في البيت الأبيض، ستيفن تشيونغ، بمؤهلات زكريا، دون التطرق إلى تفاصيل المنشورات التي كشف عنها التحقيق.
يثير الكشف عن هذه المنشورات تساؤلات حول مصداقية المتحدثة الجديدة في نقل المواقف الرسمية للإدارة الأميركية، خاصة وأن بعض المحتوى الذي روّجت له سابقاً استند إلى نظريات مؤامرة ثبت زيفها، فيما ظلت اتهامات أخرى دون أدلة موثوقة.