أصدر مجلس القيادة الرئاسي بياناً شديد اللهجة، مؤكداً أن التخابر مع المليشيات الحوثية الإرهابية، وتمويل أنشطتها، أو تقديم أي شكل من أشكال الدعم لها، تُعد جرائم تستوجب المساءلة القانونية الحاسمة. وأوضح المجلس أن الدولة ستتعامل بحزم مع المتورطين في أعمال تستهدف أمن البلاد وسيادتها، أو تضر بقدرات القوات المسلحة والأمن، وفقاً للدستور والقوانين المعمول بها.
ووجه المجلس، في بيانه، الأجهزة الأمنية والعسكرية والقضائية المختصة باتخاذ إجراءات قانونية عاجلة ضد المتورطين، مع التأكيد على ضرورة تعزيز حماية الجبهة الداخلية ومؤسسات الدولة وأسرار الدفاع الوطني. وحذر المجلس من أن العقوبات المقررة لبعض الجرائم الماسة بأمن الدولة قد تصل إلى الإعدام، مشدداً على أن أي منصب وظيفي أو عسكري أو نفوذ لا يوفر حصانة من المساءلة القانونية.
وجاء في البيان، الذي استعرض عدداً من الوثائق القانونية المتعلقة بالمسؤولية الوطنية والدستورية في حماية الجمهورية اليمنية وصون سيادتها، أن التخابر مع المليشيا الحوثية، ومعاونتها، وتمويلها، أو تسهيل عملياتها، أو تزويدها بالمعلومات أو الإمكانات التي تعينها على الاعتداء على الدولة أو المواطنين أو القوات المسلحة، هو فعل يستوجب المساءلة القانونية الكاملة.
كما أهاب المجلس بالمواطنين كافة ومنتسبي أجهزة الدولة التعاون مع الجهات المختصة والإبلاغ الفوري عن هذه الجرائم، موجهاً الجهات المعنية بتيسير تلقي البلاغات وتوفير الحماية اللازمة للمبلغين والشهود. ودعا النيابة العامة والنيابة العسكرية إلى مباشرة التحقيقات واستكمالها دون إبطاء، وإحالة المتورطين إلى القضاء المختص.
وشدد المجلس على أن التشريعات الوطنية تقرر عقوبات صارمة للجرائم الماسة بأمن الدولة، تصل إلى الإعدام، مؤكداً أن الدولة ستتعامل بحزم مع كل من يثبت تورطه في الأفعال المجرمة التي تستهدف أمن واستقلال البلاد. وحذر من استغلال المناصب الوظيفية أو العسكرية أو النفوذ لخدمة المليشيا الحوثية، مؤكداً أن الصفة أو المنصب لا يعفي من المساءلة.
وأشاد المجلس بجهود القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، مجدداً ثقته بها، وداعيًا إلى رفع مستوى اليقظة والتنسيق وتعزيز حماية المنشآت الحيوية والمعلومات وأسرار الدفاع. وأكد المجلس أن الدولة ستواجه بحزم كل فعل مجرم يستهدف الجمهورية أو سيادة البلاد، وستواصل ملاحقة مرتكبيه وإنفاذ الأحكام القضائية بحقهم، معتبراً تضحيات الشهداء والجرحى والمرابطين أمانة ودافعاً لمواصلة استعادة مؤسسات الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار والسلام.