الثلاثاء - 13 أكتوبر 2026 - 07:38 م بتوقيت عدن
المصدر: عدن الغد - خاصتشتعل جبهات القتال في اليمن على وقع تصعيد عسكري غير مسبوق في اليوم التاسع من عملية "فجر اليمن"، حيث امتدت نيران المواجهات والضربات الجوية لتشمل معاقل استراتيجية عدة، وسط تحولات ميدانية متسارعة تهز خطوط التماس من لحج والساحل الغربي وصولاً إلى العمق في صنعاء والرياض.
جبهات الجنوب والغرب: هجمات عكسية وانسحابات حوثية
في مديرية المضاربة بجبهة الصبيحة في لحج، انتقلت القوات الحكومية وقوات العمالقة إلى الهجوم المضاد؛ إذ قاد مقاتلو اللواء 34 عمالقة بقيادة واصف الدقم (أبو حاتم) هجوماً عكسياً حاسماً في جبهة الأغبرة لردع تقدم الحوثيين، متزامناً مع تعزيزات عسكرية مكثفة لتأمين المنطقة بالكامل وسط إسناد جوي للتحالف.
أما في تعز، فتوالت الانكسارات الميدانية للعناصر الحوثية؛ حيث أفرغت جبهة الصراري مواقعها تحت وطأة الضربات المدفعية والمسيّرة، مسجلة فرار المقاتلين باتجاه قرى النجيرة. وفي جبل أسود، نجحت القوات المسلحة في استعادة مرتفع استراتيجي حاول الحوثيون السيطرة عليه لمحاصرة نقطة الهنجر، بالتزامن مع إحباط عمليات تسلل وهجمات في حذران والصياحي والكريفات ومحيط جبل صبر.
سماوات اليمن تشتعل: غارات نوعية تضرب صنعاء ورأس عيسى
على صعيد العمليات الجوية، شن الطيران الحربي سلسلة ضربات استهدفت مواقع وتجمعات في جبهات الضباب والمسراخ والأقروض بتعز، إلى جانب غارات مكثفة دمرت مستودعات الوقود في منطقة رأس عيسى بالحديدة.
وفي العاصمة صنعاء، نفذ التحالف ضربات نوعية استهدفت شركة النفط في منطقة الصباحة غرب المدينة، عقب إنذار مسبق دفع السكان إلى إخلاء المحطة المركزية، مما خلّف حالة من الازدحام المروري والمخاوف الواسعة من شح المشتقات. وترافق ذلك مع أنباء أمنية عن غارات دقيقة طالت مقراً سرياً للحوثيين قرب مطار صنعاء الدولي وأسفرت عن مقتل قيادات بارزة، من بينها القيادي الحسينى المقرب من زعيم الجماعة محمد حسن السمنة (أبو طه)، فضلاً عن تقارير استخباراتية تفيد باستهداف خبراء فنيين وإيرانيين في حي الأعناب.
تداعيات إنسانية وميدانية مقلقة
في المقابل، طالت الهجمات الحوثية المدنيين والبنية التحتية، إذ استهدفت طائرة مسيّرة قرية الرزم في حجة مخلفة خسائر بممتلكات الأهالي، فيما تعرض مستشفى الصفوة وسط تعز لقصف مدفعي خلف إصابات وأضراراً مادية بالغة. وأعقب ذلك تحذيرات حقوقية وصحية عاجلة من كارثة وشيكة تهدد حياة مئات المرضى بالفشل الكلوي والعناية المركزة نتيجة الحصار الخانق ونقص الأدوية والوقود.
وعلى خط النار الإقليمي، أعلن تحالف دعم الشرعية اعتراض وتدمير ثلاث مسيّرات شمال الرياض، بعد ساعات من اعتراض صاروخين باليستيين في خميس مشيط، في تصعيد متصاعد يعكس رقعة المواجهة المفتوحة منذ انطلاق معركة تحرير مؤسسات الدولة واستعادة مسار الاستقرار في البلاد.