اتهمت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، بتوظيف شبكات الاتصالات المدنية والبنية التحتية التابعة لها في تنفيذ أنشطة عسكرية وأمنية، تشمل دعم تشغيل الطائرات المسيّرة والمقذوفات، والتجسس على المواطنين ومراقبتهم وجمع بياناتهم.
وقالت الوزارة، في بيان صادر عنها اليوم، إن المليشيا كثّفت استخدام شبكات الاتصالات الواقعة تحت سيطرتها لدعم عملياتها العسكرية، وتحويل هذا القطاع الحيوي من مرفق خدمي مخصص للمواطنين إلى أداة تخدم أنشطتها العسكرية والأمنية، في انتهاك لخصوصية المواطنين وتهديد لأمنهم.
وأشارت الوزارة إلى أن المليشيا أقدمت على قطع خدمات الإنترنت والاتصالات عن محافظة تعز، في إطار الحصار المفروض على المدينة ومحاولاتها المستمرة لاجتياحها.
واعتبرت أن هذه الإجراءات تحرم المدنيين من حقوقهم الأساسية، وفي مقدمتها التواصل والحصول على الخدمات الضرورية، فضلاً عن استخدامها للتغطية على الانتهاكات المرتكبة بحق السكان.
وكشفت الوزارة أن الحوثيين يستخدمون الشبكات المدنية لنشر الأخبار الزائفة والشائعات والمعلومات المضللة التي تخدم أهدافهم، وإرسالها إلى المواطنين في مختلف المناطق، إلى جانب تعمد قطع الخدمات في مناطق الاشتباكات وتوظيفها بما يخدم أغراضهم العسكرية والأمنية.
وحذرت من المخاطر المترتبة على استخدام شبكات الاتصالات في المراقبة والتجسس وجمع المعلومات، داعية المواطنين في مناطق سيطرة المليشيا إلى توخي الحذر عند استخدام الشبكات التي تديرها.
وحملت الوزارة مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن تبعات إقحام قطاع الاتصالات ومنشآته وبنيته التحتية في الصراع، وما قد يترتب على ذلك من أضرار تطال المواطنين والخدمات الأساسية والبنية التحتية الوطنية.
وأكدت أن تسخير المرافق المدنية لأغراض عسكرية يشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، التي تحظر استخدام المنشآت المدنية لأغراض عسكرية وتعريضها لمخاطر الاستهداف.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي والاتحاد الدولي للاتصالات والأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف حازم إزاء ما وصفته بالممارسات الحوثية، والضغط على المليشيا لوقف تسييس قطاع الاتصالات وتجريم استخدام بنيته التحتية المدنية في العمليات العسكرية.
كما دعت المهندسين والفنيين والعاملين في قطاع الاتصالات بالعاصمة المختطفة صنعاء إلى الالتزام بمسؤولياتهم المهنية والوطنية، وعدم تنفيذ أي توجيهات تستهدف تسخير الشبكات المدنية للعمليات العسكرية أو التجسس أو الإضرار بالمواطنين، والعمل على حماية المنشآت والمعدات وضمان استمرار الخدمات بعيداً عن الاستخدامات العسكرية والأمنية.
وأكدت الوزارة أن الحكومة تعمل على توفير بدائل آمنة ومستقلة لخدمات الاتصالات والإنترنت في المناطق المحررة، بهدف ضمان استمرارية الخدمة للمواطنين والحد من مخاطر الاعتماد على الشبكات التي تخضع لسيطرة المليشيا الحوثية.