تعز | متابعات خاصة:
في محاولة بائسة للتغطية على تعثرها الميداني وانكساراتها المستمرة في الجبهات، صعّدت ميليشيا الحوثي الإرهابية من جرائمها بحق المدنيين في مدينة تعز، مستهدفة بقصف مدفعي عشوائي ومكثف الأحياء السكنية ومحيط المنشآت الطبية الحيوية.
وأفاد مركز تعز الحقوقي بأن قذيفة مدفعية غادرة أطلقتها الميليشيا سقطت فجر الثلاثاء في محيط مستشفى الصفوة وسط المدينة، مما أسفر عن أضرار مادية جسيمة في غرف الرقود، وخلق حالة من الذعر والرعب الشديدين بين المرضى والكوادر الطبية.
استهداف ممنهج للمنشآت الطبية والمسعفين
من جانبه، كشف المحامي عمر الحميري أن هذا القصف الإجرامي تزامن مع تجمع المسعفين وفرق الإغاثة لنقل الجرحى وإسعافهم، إثر موجة قصف سابقة طالت أحياء سكنية متعددة وأسفرت عن سقوط ضحايا أبرياء.
وتُشير التقارير الأولية إلى أن تعمد استهداف المستشفيات وأطقم الإسعاف يرقى إلى جريمة حرب مكتملة الأركان وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني الذي يكفل حماية خاصة للمرافق الصحية والمدنيين.
كارثة صحية وشيكة تهدد آلاف المرضى
يأتي هذا التصعيد العسكري على وقع حصار خانق تفرضه الميليشيا على تعز منذ سنوات، مما أدى إلى تداعيات كارثية على القطاع الصحي. وفي هذا السياق، أطلق مكتب الصحة بالمحافظة نداء استغاثة عاجل، محذراً من قرب نفاد:
• الأدوية المنقذة للحياة والمستلزمات الطبية.
• المحاليل الطبية ومادة الوقود اللازمة لتشغيل المستشفيات.
وأكد مكتب الصحة أن هذا النقص الحاد يهدد حياة المئات من الفئات الأكثر حرجاً، وعلى رأسهم:
• 1,110 من مرضى الفشل الكلوي.
• 192 مريضاً في أقسام العناية المركزة.
• 154 مولوداً جديداً في حضانات الأطفال.
صرخات استغاثة للمجتمع الدولي
أمام هذا الوضع المأساوي، حمّل مكتب الصحة ميليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن التدهور الإنساني والصحي جراء الحصار وعرقلة دخول الإمدادات، مطالباً الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بالتدخل الفوري لرفع الحصار، وفتح المعابر، وتوفير الأدوية والأكسجين والوقود، لمنع انهيار كامل للخدمات الطبية في المدينة قبل فوات الأوان.