أخبار محلية

الذهب يترقب بيانات التضخم الأميركية وسط ترقب لرفع الفائدة

المنتصف نت- المنتصف نت 14/10/2026 08:30 270 مشاهدة
الذهب يترقب بيانات التضخم الأميركية وسط ترقب لرفع الفائدة

استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات الأربعاء، مع ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأميركية لشهر سبتمبر، بحثاً عن مؤشرات جديدة حول مسار أسعار الفائدة. يواجه المعدن النفيس ضغوطاً من توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية، على الرغم من تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط.

وبحلول الساعة 04:47 بتوقيت غرينتش، سجل الذهب في المعاملات الفورية استقراراً عند 4165.25 دولار للأونصة، بينما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.3% إلى 4188.70 دولار. تأتي هذه التحركات المحدودة قبل صدور مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي، يليه بيانات أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة يوم الخميس. من المتوقع أن تساعد هذه المؤشرات المستثمرين على تقييم قوة الضغوط التضخمية ومدى الحاجة إلى زيادات إضافية في أسعار الفائدة.

ويرى إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي لدى شركة «تاست لايف»، أن الذهب يتحرك ضمن نطاق محدود، وأن قدرته على الحفاظ على هذا النطاق بالتزامن مع ارتفاع النفط قد تشير إلى بحثه عن محفز جديد للصعود. وأضاف أن صدور بيانات تظهر ضعف الزخم الاقتصادي الأميركي، سواء عبر التضخم أو أسعار المنتجين أو مبيعات التجزئة، قد يدفع الأسواق إلى تقليص توقعاتها بشأن الزيادات الإضافية في أسعار الفائدة، مما قد يمنح الذهب دفعة صعودية.

وكان مسؤولون في الاحتياطي الفيدرالي قد أدلوا بتصريحات متباينة. فقد جدد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، رؤيته بأن البنك المركزي قد يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى هذا العام للسيطرة على التضخم. في المقابل، اعتبر عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر أن الارتفاع الأخير في عوائد السندات الأميركية يعكس قوة النمو الاقتصادي، وليس زيادة في توقعات التضخم التي وصفها بأنها لا تزال مستقرة. وتُسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يبلغ نحو 22% لرفع الفائدة الأميركية خلال أكتوبر، مقابل 88% لاحتمال زيادتها في ديسمبر.

عادةً ما يُنظر إلى الذهب كأداة للتحوط ضد التضخم والمخاطر الاقتصادية والجيوسياسية. ومع ذلك، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد تكلفة الاحتفاظ به، نظراً لعدم إدراره عائداً دورياً، مما قد يقلل من جاذبيته مقارنة بالأصول المدرة للعائد. وفي أسواق المعادن الأخرى، تراجعت الفضة الفورية بنسبة 0.2%، واستقر البلاتين، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.7%.

تبقى بيانات التضخم الأميركية المحرك الأبرز لتوقعات الذهب على المدى القريب، مع متابعة المستثمرين لتطورات أسواق الطاقة ومواقف مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن الخطوات المقبلة للسياسة النقدية.