أخبار وتقارير
الأربعاء - 14 أكتوبر 2026 - 11:23 ص بتوقيت عدن
المصدر: (عدن الغد)خاص:ذكرت وكالة "بلومبرغ" أن حسابات الاقتصاد العالمي وأزمات الطاقة المعقدة أضحت مكبحاً رئيسياً يمنع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من توسيع العمليات العسكرية في اليمن، مؤكدة أن نجاح واشنطن في خفض أسعار الوقود المحلية يتجاوز مجرد اتفاقات استيراد الديزل الروسي، ليرتبط بصورة مباشرة بمنع حدوث صدمة جديدة في صادرات النفط السعودية عبر الملاحة في البحر الأحمر.أخبار اليمن
وأشارت الوكالة إلى أن بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، حيث تجاوز عقود خام برنت مئة وستة دولارات للبرميل، يرجع إلى مخاوف المستثمرين من اتساع رقعة المواجهة.
ورأت الوكالة أن الاقتصار الحالي للهجمات الحوثية على أهداف محددة قد يعبر عن خيار متأنٍ للضغط على الرياض، دون التسبب في قفزة سعرية هائلة تستدعي تدخلاً أمريكياً مباشراً، غير أن خطورة هذا التوازن تكمن في احتمال انهياره إذا ما دفع الرد العسكري السعودي إلى تصعيد حوثي يستهدف البنية التحتية النفطية.
وتبرز في هذا الصدد الأهمية الاستثنائية لشبكة خط أنابيب "شرق–غرب" ومرافق ينبع الصناعية كبديل استراتيجي لتجاوز قيود الملاحة عبر مضيق هرمز. ورغم القدرة الاستيعابية للخط التي تصل إلى سبعة ملايين برميل يومياً، إلا أن الطاقة التصديرية الفعلية ينحصر نطاقها بين ثلاثة ملايين ونصف إلى أربعة ملايين برميل يومياً وفق تقديرات مؤسسة "كابيتال إيكونوميكس"، مما يجعل أي تعطيل لهذه المنشآت قادراً على دفع أسعار النفط لتجاوز حاجز المئة وعشرين دولاراً للبرميل.
وسلطت "بلومبرغ" الضوء على محدودية الخيارات المتاحة أمام واشنطن؛ إذ لم تنجح المساعي الأمريكية لتخفيف عقوبات الديزل الروسي في تهديئة أسواق الوقود بشكل ملموس.
وفي الوقت الذي تواجه فيه الرياض ضغوطاً متزايدة للرد على الهجمات، تقف المنطقة أمام معادلة معقدة تتداخل فيها كلفة التصعيد العسكري مع استقرار أسواق الطاقة العالمية، وسط عزوف أمريكي عن تعزيز الانتشار العسكري في المنطقة بحسب ما أفادت به الوكالة.