أخبار وتقارير
الأربعاء - 14 أكتوبر 2026 - 02:41 م بتوقيت عدن
المصدر: تعز (عدن الغد) خاص:بدأت ميليشيا الحوثي توزيع ملازم مؤسسها حسين بدر الدين الحوثي على أهالي مدينة التربة بمحافظة تعز، في خطوة تفتح الباب أمام مخاطر استغلال ظروف الحرب لنشر خطاب الجماعة وفرض توجهاتها الفكرية على المجتمع المحلي.
وبحسب المعلومات المحلية الواردة إلى صحيفة «عدن الغد»، شرعت عناصر الميليشيا في توزيع الملازم على السكان، دون تفاصيل إضافية بشأن حجم التوزيع أو الفئات المستهدفة، وما إذا كانت عملية التوزيع مصحوبة بضغوط لحضور دروس أو لقاءات مرتبطة بمضمونها.
وتكمن خطورة هذه الخطوة في احتمال تحول توزيع المواد الفكرية إلى مدخل للتعبئة المنظمة، خصوصاً في ظل وجود مسلح يضعف قدرة المواطنين على الاعتراض أو رفض ما يُعرض عليهم. فتسلّم هذه المواد في مثل هذه الظروف لا يعني بالضرورة قبول السكان بمضمونها أو تأييدهم للجماعة.
ويمثل وصول هذا الخطاب إلى الأطفال والشباب أحد أبرز المخاطر المحتملة، إذا امتدت عملية التوزيع إلى المدارس أو ارتبطت بأنشطة تستهدف الطلاب، بما قد يعرّض التعليم للتسييس ويحوّل بيئته من مساحة للتعلم إلى وسيلة للاستقطاب وتغذية الانقسام. ولا تتضمن المعلومات المتاحة ما يؤكد حدوث توزيع داخل المؤسسات التعليمية حتى الآن.
كما يهدد توظيف الخطاب الديني لخدمة أهداف الجماعة بتعميق الاستقطاب بين الأهالي، خصوصاً إذا جرى تصنيف المواطنين على أساس قبولهم لهذه الأفكار أو رفضها، أو ربط الحصول على الخدمات والتسهيلات بمواقفهم منها.
وقد تزداد خطورة الأمر إذا اقترنت هذه الأنشطة لاحقاً بالتجنيد أو حشد الشباب للقتال، إذ يمكن استخدام التعبئة الفكرية لتهيئة المستهدفين للانخراط في الصراع، وهو احتمال يستدعي الانتباه دون اعتباره واقعة مثبتة في حادثة التوزيع الحالية.
وتضع هذه التطورات حرية الاعتقاد والرأي وسلامة البيئة التعليمية في صلب المخاوف، مع ضرورة حماية السكان من أي إكراه فكري، وتجنيب الأطفال والشباب محاولات الاستقطاب، وعدم استغلال احتياجات المواطنين وظروف الحرب لفرض الولاءات عليهم.