تشهد محافظة تعز تطورات ميدانية متسارعـة منذ ساعات صباح اليوم الأربعاء، 14 أكتوبر/تشرين الأول 2026، إثر اندلاع معارك ضارية ومتواصلة بين القوات الحكومية ومليشيا الحوثي في عدة جبهات ملتهبة جنوب المدينة وغربها.
وتأتي هذه التطورات في ظل مساعي حوثية متكررة لاختراق التحصينات الحكومية، قابلها صمود وتصدي حازم من قبل القوات الحكومية.
وتشير المصادر الميدانية بأن رقعة المواجهات العسكرية تتوزع على أكثر من محور، حيث تركزت الاشتباكات بشكل رئيسي في المدخل الغربي للمدينة وجبهات الريف الجنوبي والشرقي
كما تشهد منطقة الضباب مواجهات عنيفة ومستمرة، وتحديداً في محيط جبل هان، منطقة الصياحي، وجبل حذران، المجاورة للطريق الرئيسي الرابط غربي المدينة. وأفادت مصادر عسكرية بأن القوات الحكومية نجحت في وقت سابق بإجبار العناصر الحوثية على التراجع من منطقة المقهاية، مؤكدة احتفاظها التام بالمرتفعات الجبلية الحاكمة المطلة على نقطة الهنجر.
كما لا تزال أصوات الدوي والمعارك الدائرة تسجل حضورها في جبهتي الشقب والأقروض الواقعتين جنوب شرقي تعز، وسط تبادل للقصف المدفعي والاشتباكات المباشرة بين الطرفين.
وعلى الصعيد الجنوبي أيضاً، أفادت مصادر ميدانية بأن القوات الحكومية تمكنت من إجبار الحوثيين على التراجع والانكفاء من منطقة الصراري، إثر اشتباكات ضارية شهدتها المنطقة.
وفي خضم التناقل الميداني للمعلومات، نفت القوات الحكومية صحة الأنباء التي تتحدث عن سيطرة الحوثيين على نقطة الهنجر الواقعة في المدخل الغربي لمدينة تعز.
وأكدت المصادر العسكرية أن المنطقة لا تزال تشهد معارك ميدانية كرّ وفرّ، وليست واقعة تحت سيطرة أي طرف بشكل كامل، مشددة على أن القوات الحكومية ترابط في المرتفعات المجاورة لتأمين هذا الشريان الحيوي ومنع أي توغل حوثي محتمل.
وعلى صعيد الخسائر البشرية والمادية في صفوف مليشيا الحوثي، أفادت المصادر الميدانية المتطابقة بسقوط قتلى وجرحى في صفوفهم جراء المعارك الضارية.
ومن أبرز الخسائر التي أُشير إليها مقتل القيادي الحوثي *عبد الله بن يحيى الفارق، الذي يُعد من العناصر البارزة التي تنقلت في جبهات قتالية متعددة شملت نهم، البيضاء، والمخا، قبل أن يتولى مؤخراً قيادة مجموعات قتالية في جبهة تعز حيث لقي حتفه.