تاريخ النشر: 14.10.2026 | 13:29 GMT
نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لقاءه رئيس استخبارات أجنبي بصفته رئيسا للوزراء، رغم أن السجلات الرسمية تظهر أنه اجتمع مع رئيس الاستخبارات المصرية عام 2021.
وسأل نتنياهو في مقابلة مع "القناة 14": "متى يأتي رئيس استخبارات ويتحدث إلى رئيس دولة؟ لم يحدث له ذلك مرة واحدة، ولا يوجد شيء من هذا القبيل".
وجاءت هذه التصريحات بعد أن أكد رئيس الوزراء أن طائرة مصرية هبطت في إسرائيل في سبتمبر 2023، قبل أيام فقط من هجوم حماس في 7 أكتوبر، ونفى لقاءه برئيس الاستخبارات المصرية عباس كامل في تلك المناسبة، قائلا إنه كان يحضر في ذلك الوقت مراسم إحياء ذكرى جنود الجيش الإسرائيلي الذين قتلوا.
كما طالب بمعرفة من التقى به المسؤول المصري الرفيع خلال زيارته لإسرائيل، وقال إنه يريد أن يعرف من التقى به، وإنه لا يعرف، مدعيا أن من التقى المسؤول كان يحاول تحميل الأمر له.
غير أن نتنياهو، في محاولته شرح لماذا سيكون من غير المرجح أن يلتقي رئيس استخبارات برئيس وزراء، أطلق تأكيدا عاما يتناقض مع التاريخ الموثق لاجتماعاته هو نفسه، إذ نشر مكتب رئيس الوزراء في 30 مايو 2021 بيانا بعنوان رئيس الوزراء نتنياهو يلتقي رئيس الاستخبارات العامة المصرية عباس كامل ووفدا من كبار المسؤولين برئاسته.
وقال البيان صراحة إن "نتنياهو التقى اليوم مع رئيس الاستخبارات العامة المصرية عباس كامل ووفد من كبار المسؤولين برئاسته في مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس"، ووفقا للبيان بحث الجانبان "تعزيز التعاون بين إسرائيل ومصر والقضايا الإقليمية، ورحبا بالعلاقات بين البلدين وجهودهما المشتركة في المسائل الأمنية والدبلوماسية".
وقال البيان أيضا إن "نتنياهو أثار مطلب إسرائيل بإعادة الجنود والمدنيين الذين كانوا محتجزين في قطاع غزة في ذلك الوقت، كما تناول الاجتماع آليات منع حماس من بناء قدراتها ومن استخدام موارد مخصصة للسكان المدنيين".
وحضر الاجتماع أيضا وزير الاستخبارات آنذاك إيلي كوهين ومستشار الأمن القومي آنذاك مئير بن شبات، الذي كان قد عقد في وقت سابق اجتماعا موسعا مع كامل، ورافق البيان صورة رسمية لنتنياهو وكامل يتصافحان، التقتطها مصور مكتب الصحافة الحكومي عاموس بن غيرشوم، كما نشر مقطع فيديو للاجتماع على قناة رئيس الوزراء الرسمية على "يوتيوب".
وليس الاجتماع مع رئيس الاستخبارات المصرية المثال الوحيد الذي يثير تساؤلات حول تأكيد نتنياهو العام، إذ ذكر موقع "والا" في فبراير 2024 أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية آنذاك ويليام بيرنز وصل إلى إسرائيل والتقى نتنياهو ورئيس الموساد السابق دافيد برنياع في إطار جهود لدفع صفقة للإفراج عن الرهائن المحتجزين في غزة، والتقى نتنياهو وبيرنز مرة أخرى في القدس في مايو من ذلك العام على خلفية المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار وصفقة الرهائن.
وتعد مثل هذه الاجتماعات جزءا روتينيا من العلاقات الدبلوماسية والأمنية بين قادة الدول ورؤساء أجهزة الاستخبارات الأجنبية، لا سيما عندما يكون هؤلاء المسؤولون منخرطين في مفاوضات حساسة أو يعملون كمبعوثين لحكوماتهم.
المصدر: "جيروزاليم بوست"