أخبار محلية

مكونات صينية تعزز قدرات الحوثيين العسكرية وتثير مخاوف متزايدة في الخليج

عدن الغد- محليات 14/10/2026 19:30 388 مشاهدة
مكونات صينية تعزز قدرات الحوثيين العسكرية وتثير مخاوف متزايدة في الخليج

الأربعاء - 14 أكتوبر 2026 - 07:29 م بتوقيت عدن

المصدر: عدن الغد - خاص

تتصاعد المخاوف في دول الخليج من تنامي القدرات العسكرية لجماعة الحوثي، وسط مؤشرات على حصولها على مكونات ومعدات صينية يمكن استخدامها في تصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة داخل اليمن، بما يهدد المنشآت الحيوية وأمن الملاحة البحرية في المنطقة.

ولم تعد مصادر تسليح الجماعة تقتصر على الأسلحة الجاهزة المهربة من إيران، بل امتدت إلى مواد ومكونات تجارية وصناعية تدخل في عمليات التصنيع العسكري، الأمر الذي يتيح تطوير القدرات القتالية محلياً وتقليل الاعتماد على استيراد الأسلحة المكتملة.

وأظهرت دراسة تناولت شحنات مصادرة خلال الفترة من 2021 إلى 2025 أن المكونات صينية المنشأ شكّلت 35% من إجمالي المكونات المضبوطة التي كانت متجهة إلى الحوثيين، مقابل 21% للمكونات الإيرانية، في حين تواصل إيران أداء دور في عمليات التهريب والتدريب ونقل الخبرات العسكرية.

وضمت شحنات ضبطتها السلطات اليمنية في ميناء عدن، وكانت متجهة إلى ميناء الحديدة، مواد مقاومة للحرارة، ومعدات تصنيع دقيقة، ومحركات وأنظمة توجيه واتصال للطائرات المسيّرة، إضافة إلى أجزاء يُشتبه في ارتباطها بالصواريخ الباليستية.

وتشير المعلومات المتداولة إلى وجود شبكات توريد تضم وسطاء وشركات شحن وموردين تجاريين، يتولون شراء المكونات من مصادر مختلفة ونقلها إلى اليمن عبر مسارات متعددة. كما طالت عقوبات أمريكية شركات صينية على خلفية اتهامات بتسهيل توريد مكونات يمكن توظيفها في أغراض عسكرية.

في المقابل، ترفض بكين الاتهامات الموجهة إليها، وتؤكد التزامها بقرارات مجلس الأمن والضوابط المفروضة على تصدير المعدات العسكرية والمواد مزدوجة الاستخدام، فيما لا توجد أدلة علنية تثبت تعمد الحكومة الصينية تسليح الحوثيين، أو علم جميع الشركات الموردة بالوجهة النهائية لمنتجاتها.

ويضع هذا التطور المجتمع الدولي أمام تحدٍ أمني متزايد، إذ لم تعد مواجهة تدفق الأسلحة تقتصر على اعتراض الشحنات الجاهزة، بل باتت تتطلب تعقب شبكات التوريد والوسطاء الذين يوفرون المكونات اللازمة للتصنيع العسكري.

وتتزايد التساؤلات بشأن فاعلية الرقابة على الصادرات والقدرة على منع وصول المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى الحوثيين، في ظل المخاوف من استخدامها لتطوير ترسانتهم الصاروخية وقدرات الطائرات المسيّرة، ومواصلة تهديد المنشآت الحيوية وحركة الملاحة في البحر الأحمر.