أخبار محلية

السلطة المحلية بتعز: الحصار الحوثي يطول المياه والخدمات الأساسية.. وتواصل قصف الأحياء السكنية

السلطة المحلية بتعز: الحصار الحوثي يطول المياه والخدمات الأساسية.. وتواصل قصف الأحياء السكنية

قال محافظ تعز نبيل شمسان، إن مليشيا الحوثي الإرهابية حاصرت منابع المياه التي كانت  تغذي المدينة، ومنعت نقل النفايات إلى المقلب، ما فاقم تدهور الأوضاع الصحية والبيئية، بالتزامن مع استمرار قصف الأحياء السكنية وسقوط ضحايا مدنيين، معظمهم من النساء والأطفال.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته السلطة المحلية، اليوم الأربعاء، لاستعراض الأوضاع الإنسانية والحقوقية في المحافظة، وما يتعرض له السكان من انتهاكات في ظل استمرار الحصار الحوثي والقصف على المناطق السكنية.

وأكد شمسان، أن ما تعيشه تعز أكبر كارثة إنسانية على مر التاريخ، مشيرًا إلى أن آلاف الأسر محرومة من الغذاء والدواء والماء والوقود نتيجة الحصار الذي تفرضه المليشيا على المدينة.

وأوضح أن المليشيا تواصل قصف الأحياء السكنية بمختلف أنواع الأسلحة، في الوقت الذي يحرم فيه الحصار السكان من مقومات الحياة الأساسية، وتتفاقم المخاطر الصحية والبيئية جراء منع نقل القمامة إلى المقلب.

وطالب المحافظ المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية بتحرك فوري لفك الحصار وإنقاذ السكان، مشيدًا بدور الصحفيين والناشطين ووسائل الإعلام في نقل معاناة أبناء تعز وتوثيق الانتهاكات التي يتعرضون لها.

وأكد أن السلطة المحلية ستواصل رصد الجرائم وتوثيقها، في إطار جهودها لكشف ما يتعرض له المدنيون وإيصال معاناتهم إلى الجهات المعنية.

وخلال المؤتمر، عرض المحامي توفيق الشعبي جانبًا من الانتهاكات التي تنفذها المليشيا الحوثية، وتشمل قصف المنشآت الحيوية والصحية، ومهاجمة القرى والمناطق السكنية، وتشريد مئات الأسر من مناطق المسراخ وجبل حبشي، وصولًا إلى استهداف الأماكن التي نزحت إليها.

وأشار الشعبي إلى منع مدنيين من تلقي العلاج، فضلًا عن تعمد منع وصول القمامة إلى المقلب، الأمر الذي يزيد المخاطر الصحية التي تواجه السكان المحاصرين.

وأكد أن الانتهاكات الموثقة ترقى إلى جرائم حرب وجرائم إبادة جماعية، وتستوجب محاسبة المسؤولين عنها.

وكشف عن توجه لجنة متابعة شؤون الحصار لإصدار تقارير يومية مدعمة بالإحصائيات حول أعداد القتلى والمصابين، إلى جانب توثيق الانتهاكات بالاعتماد على مصادر متعددة، تمهيدًا لرفعها إلى الجهات الدولية المعنية.

من جهته، أكد مدير عام مكتب حقوق الإنسان بتعز، علي سرحان، استمرار المكتب في رصد وتوثيق الجرائم والانتهاكات، خصوصًا تلك التي شهدتها المدينة عقب تشديد الحصار الحوثي وإغلاق المنافذ، وما رافق ذلك من تدهور في الأوضاع الإنسانية.

وأوضح سرحان أن المكتب سيعد تقريرًا حقوقيًا متكاملًا يتناول جرائم القتل والانتهاكات والتضييق على السكان وحرمانهم من مقومات الحياة، لرفعه إلى المجتمع الدولي والمطالبة بتصنيف الجرائم المرتكبة كجرائم حرب.

وجددت السلطة المحلية مطالبتها المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية بممارسة الضغط العاجل لفك الحصار الحوثي عن تعز، وإنقاذ المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، والعمل على إنهاء معاناة السكان.