قال وزير الشباب والرياضة نايف البكري: "أن ثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة تمثل واحدة من أهم المحطات الفاصلة في التاريخ الوطني اليمني، باعتبارها تجسيداً لإرادة شعب قرر أن يتحرر من الاستعمار، ويستعيد حقه في تقرير مصيره وبناء دولته المستقلة".
واضاف البكري، في حديث لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بمناسبة العيد الـ63 لثورة 14 أكتوبر: "إن الثورة التي انطلقت شرارتها الأولى من جبال ردفان عام 1963م لم تكن حدثاً عابراً في التاريخ، وإنما كانت تعبيراً عن تراكم طويل من النضال الوطني الرافض للهيمنة والاستعمار"..مشيراً إلى أن هذه الثورة إستطاعت أن تؤسس لمشروع الاستقلال الوطني في 30 نوفمبر عام 1967م.
واشار الى ان 14 أكتوبر كانت ثورة إرادة قبل أن تكون ثورة سلاح، وأن صمود الثوار وتضحياتهم أثبتا أن قوة الشعوب لا تقاس بإمكاناتها المادية، وإنما بقدرتها على التمسك بحقوقها والدفاع عن حريتها وسيادتها.
ولفت إلى أن القيمة الأهم التي تركتها ثورة أكتوبر للأجيال المتعاقبة تتمثل في التلاحم الوطني..موضحاً أن المناضلين الذين واجهوا الاستعمار أدركوا مبكراً أن الانتصار لا يمكن أن يتحقق إلا بتوحيد الصفوف وتكامل الجهود.
وشدد وزير الشباب والرياضة، على أن استحضار هذه الذكرى في الظروف الراهنة يجب ألا يكون مجرد استعادة لمشهد تاريخي، بل للتأمل في حاضر البلاد واستلهام القيم التي صنعت ذلك الانتصار، وفي مقدمتها التمسك بالهوية الوطنية، ورفض مشاريع الاستبداد، والحفاظ على تماسك المجتمع، والعمل على استعادة مؤسسات الدولة وتعزيز حضورها.
وقال "إن الحرب التي اشعلتها مليشيات الحوثي الإرهابية وما ترتب عليها من تداعيات سياسية واقتصادية وإنسانية واجتماعية، تجعل الحاجة إلى استعادة روح أكتوبر أكثر إلحاحًا، من خلال توحيد الجهود الوطنية لمواجهة التحديات، والعمل من أجل بناء الدولة ومؤسساتها".
وأكد الوزير البكري أن المعركة الوطنية اليوم ليست فقط معركة جغرافيا أو عسكرية، وإنما معركة من أجل استعادة مفهوم الدولة، وحماية المجتمع، وصون حق الأجيال القادمة في العيش بأمن وكرامة، وبناء مستقبل لا يكون فيه الشباب وقودًا للصراعات، بل شركاء في صناعة التنمية والاستقرار.
وأشار إلى أن الوفاء لتضحيات المناضلين لا يكون باستحضار ذكراهم فقط، وإنما بتحويل مبادئهم إلى سلوك وممارسة ومشروع وطني يضع الإنسان اليمني في مقدمة الأولويات..داعيًا في السياق أبناء الشعب اليمني إلى جعل ذكرى 14 أكتوبر مناسبة لتجديد العهد بالوطن، والعمل من أجل يمن آمن ومستقر تسوده سيادة القانون والمؤسسات.
وأضاف: "لقد انتصر آباؤنا وأجدادنا لأنهم امتلكوا قضية واضحة، ووحدوا إرادتهم حول هدف التحرر، وتحملوا كلفة الطريق مهما كانت قاسية. واليوم نحن بحاجة إلى استحضار هذه الروح، لبناء الحاضر والمستقبل.
وأكد الوزير البكري، أن الحرية والسيادة والاستقرار تحتاج إلى تضحيات ومسؤولية ووعي، وأن ذكرى الثورة الإكتوبرية، ستظل حاضرة في وجدان اليمنيين بما تحمله من معاني الحرية والكرامة والسيادة والتضحية.